في مدينة أنهكتها الحرب وأثقلتها الخسائر، اختارت غزة أن تواجه الألم بلغة الحياة، فمن بين الأنقاض والدمار، أطلق فلسطينيون مشروع "محاكاة كأس العالم 2026"، ليؤكدوا أن الرياضة لا تزال قادرة على إشعال الأمل في القلوب، وأن شعباً يواجه الإبادة والحصار ما زال قادراً على الحلم والاحتفاء بالحياة.
وقال رئيس بلدية غزة يحيى السراج لـ "وكالة سند للأنباء" إن إطلاق مشروع "محاكاة كأس العالم - غزة 2026" يؤكد أن قطاع غزة ما زال حياً وصامداً وقادراً على إنتاج المبادرات التي تعكس تمسك الفلسطينيين بالحياة والبقاء رغم الظروف القاسية.
وأضاف السراج أن المشروع يمثل رسالة واضحة بأن الشعب الفلسطيني يمتلك من الإرادة ما يجعله قادراً على مواصلة العطاء والصمود، مؤكداً دعم البلدية الكامل للفعاليات المختلفة التي ستنظم ضمن المشروع.
من جهته، قال الصحفي أحمد أبو دياب لـ "وكالة سند للأنباء" إن غزة تبعث اليوم رسالة إنسانية ورياضية مفادها أن الرياضة تجمع الشعوب ولا تفرقها، وأن كرة القدم تظل اللغة المشتركة التي يفهمها العالم بأسره.
وأوضح أبو دياب أن تخصيص جدارية للنجم الإسباني لامين يامال جاء تقديراً لموقفه الإنساني بعد رفعه العلم الفلسطيني.
واعتبر أن هذه الخطوة تركت أثراً لدى رياضيي غزة يفوق ما قدمه كثير من السياسيين للقضية الفلسطينية.
وأشار إلى أن المشروع سيتضمن سلسلة مباريات تحاكي بطولة كأس العالم، وستُمثل خلالها منتخبات دول وشخصيات أظهرت مواقف داعمة ومتضامنة مع الشعب الفلسطيني، ومن بينها المنتخب الإسباني.
ولفت إلى أن المنتخب المصري سيكون ضمن فعاليات المحاكاة، تقديراً للدور المصري وجهود اللجنة المصرية في التخفيف من معاناة الفلسطينيين داخل قطاع غزة.
وأكد أبو دياب أن المشروع يتضمن أيضاً جدارية خاصة للمدرب الإسباني بيب غوارديولا، تعبيراً عن الامتنان لمواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية ونصرة حقوق الشعب الفلسطيني.
وانطلقت فعاليات المشروع خلال مؤتمر صحفي احتضنته خيمة الصحفيين في مركز رشاد الشوا الثقافي بمدينة غزة، وسط حضور رسمي ورياضي ومجتمعي وإعلامي واسع.
