صدّقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، على تخصيص ميزانية إضافية للمستوطنات الشمالية الحدودية (بين فلسطين المحتلة ولبنان) بقيمة تتجاوز 13 مليار شيكل، في ظل الحرب المتصاعدة على لبنان.
وتضاف هذه الميزانية إلى 7 مليارات شيكل خصصت سابقا لهذا الغرض، ليصل إجمالي الاستثمارات المخصصة للمستوطنات الشمالية إلى نحو 20 مليار شيكل.
وقال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، خلال جلسة الحكومة، إن "القرارات الدراماتيكية" التي اتخذت تهدف إلى تعزيز المناطق الواقعة على امتداد 9 كيلومترات من الحدود مع لبنان، موضحا أن القرارات تشمل دعم الاستيطان والبنى التحتية والإسكان، وتوسيع مشاريع التحصين والحماية.
وأضاف نتنياهو أن التحصين "يشكل إضافة إلى الأمن وليس أساس الأمن"، معتبرا أن الأمن سيتحقق من خلال العمليات التي تنفذها "إسرائيل" ضد حزب الله، حسب تعبيره، مدعيا أن حكومته ستنجح في إعادة الأمن إلى المنطقة.
وفيما يتعلق بتهديد مسيّرات حزب الله، قال نتنياهو إن "إسرائيل" تعمل على مشروع خاص لمواجهة هذا التحدي.
وأضاف أن "أفضل العقول في إسرائيل، بل ومن خارج إسرائيل أيضا، مجندة حاليا ضمن مشروع قومي" لإيجاد حلول لهذه المسألة، متعهدا بحل هذه المعضلة.
كما تعهد بإعادة "الأمن والازدهار" إلى مستوطنات الشمال، معتبرا أن الاستثمارات الحكومية ستدفع مزيدا من الإسرائيليين إلى الانتقال للسكن في المنطقة الحدودية، مستشهدا بالنمو الذي شهدته مستوطنات الجنوب رغم الحرب على غزة.
واعتبر نتنياهو أن حجم الاستثمارات الحكومية المخصصة لمنطقة الشمال يعكس التزام حكومته بتطويرها.
وجاءت هذه القرارات بعد تصاعد الانتقادات من سكان المستوطنات الحدودية ورؤساء السلطات المحلية هناك لحكومة نتنياهو، على خلفية إدارة الحرب في لبنان، واستمرار الهجمات الصاروخية وهجمات المسيّرات التي ينفذها حزب الله، إلى جانب الخسائر التي تتكبدها القوات الإسرائيلية في الجبهة الشمالية.
وخلال العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان، برزت هجمات الطائرات المسيّرة التي يشنها حزب الله كأحد أبرز التحديات الأمنية لجيش الاحتلال.
وخلال الجلسة الخاصة بالشمال، وُجهت انتقادات للحكومة، بعدما اقتصرت المشاركة في بداية الجلسة على ثلاثة وزراء فقط، قبل أن ينضم إليها نتنياهو لاحقا، وهو ما اعتبر المنتقدون أنه يعكس حجم الاهتمام الذي توليه الحكومة للأزمة في الشمال.
