خلف السواتر الترابية التي أغلقت مداخل قرية زبوبا غرب جنين شمال الضفة الغربية، تتوارى قصص يومية من المعاناة يرويها السكان الذين باتوا يواجهون قيودًا متزايدة على حركتهم وحياتهم.
وأعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي، إغلاق مداخل قرية زبوبا بالسواتر الترابية، ما تسبب في تعطيل حياة المواطنين.
وقال المواطن محمد زغل من قرية زبوبا إن قوات الاحتلال تواصل إغلاق مداخل القرية بشكل متكرر منذ نحو عام، حيث تعمد بين الحين والآخر إلى وضع السواتر الترابية وإعاقة حركة المواطنين.
وأضاف لـ"وكالة سند للأنباء"، أن قوات الاحتلال تنفذ اقتحامات متكررة للقرية، تتخللها مداهمة عدد من المنازل وتفتيشها، إلى جانب العبث بمحتوياتها وإلحاق أضرار بها، ما يثير حالة من القلق بين السكان ويزيد من معاناتهم اليومية.
وأوضح "زغل" أن الإغلاقات المتكررة تسببت في تعطيل حياة المواطنين وإعاقة تنقلاتهم اليومية، مشيرًا إلى أن الأهالي يضطرون إلى استخدام طرق زراعية بديلة للوصول إلى وجهاتهم.
وأكد أن اللجوء إلى هذه الطرق لا يخلو من الأضرار، إذ يؤدي إلى إتلاف بعض المزروعات ويُلحق أضرارًا بالمركبات نتيجة وعورة المسالك وعدم ملاءمتها لحركة السير.
وأشار في حديثه إلى أن قوات الاحتلال تبرر هذه الإجراءات أحيانًا بادعاء تعرضها للرشق بالحجارة من قبل شبان فلسطينيين، وأحيانًا أخرى بذريعة محاولة عمال فلسطينيين العبور إلى أراضي الداخل المحتل عبر الجدار الفاصل.
ورأى أن هذه الممارسات تأتي في إطار سياسة أوسع تنتهجها سلطات الاحتلال في الضفة الغربية، تقوم على تشديد القيود على الفلسطينيين والتضييق عليهم بمختلف الوسائل، بما ينعكس سلبًا على حياتهم اليومية ويزيد من الضغوط التي يواجهونها في مناطق سكنهم.
وتنتشر نحو 900 حاجز وبوابة عسكرية في أنحاء الضفة الغربية، تفصل بين مدينها وقراها، وتضيّق على المواطنين في حياتهم وتنقلاتهم اليومية.
ورُصدت 1710 حالة تشديد وإعاقة على الحواجز العسكرية الثابتة والمؤقتة المنتشرة في الضفة الغربية والقدس، خلال شهر مايو/ أيار الماضي، ما فاقم معاناة المواطنين اليومية وأسهم في زيادة عزل التجمعات الفلسطينية ضمن سياسة التضييق المستمرة التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق الفلسطينيين.
