أعلنت وزارتا المالية والصحة في الحكومة الفلسطينية، اليوم السبت، استكمال ترتيبات عاجلة تهدف إلى ضمان توريد كميات طارئة من الأدوية والمستهلكات الطبية المنقذة للحياة، إضافة إلى الأدوية المخصصة لمرضى الأورام والأمراض المزمنة.
وقالت الوزارتان، في بيان مشترك صدر عنهما اليوم وتلقته "وكالة سند للأنباء"، إن هذه الخطوات تأتي في ظل الظروف الحرجة الراهنة، وبهدف الحفاظ على حياة المرضى ومنع انهيار المنظومة الصحية.
وأكد البيان أن استمرار احتجاز أموال المقاصة للعام الثاني على التوالي لم يعد يقتصر تأثيره على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، بل بات يهدد حياة المرضى بشكل مباشر ويضاعف معاناة الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع الفلسطيني.
وجددت الوزارتان، تقديرهما لموظفي القطاع العام الذين يواصلون أداء مهامهم رغم الظروف الصعبة، مع إشادة خاصة بالعاملين في القطاع الصحي من أطباء وكوادر طبية ومهن مساندة.
وشدد البيان على أن الحكومة الفلسطينية تواصل إعطاء الأولوية في الإنفاق للقطاعات المرتبطة بالخدمات الحيوية، إلى جانب الاستمرار في صرف نسبة من رواتب الموظفين بصورة منتظمة وفق محددات موازنة الطوارئ لعام 2026.
وأعلنت وزارتا المالية والصحة التوافق على الاستجابة للظروف المتعلقة بالأطباء المقيمين وأطباء الامتياز والكادر الطبي ممن هم في حكمهم في المراكز الصحية الحكومية.
ودعت الوزارتان جميع النقابات إلى التوقف عن أي إجراءات تتعلق بالامتناع عن العمل، مؤكّدتين أن المرحلة الحالية تمثل لحظة مفصلية بين استمرار الخدمة الصحية وانهيارها.
وكانت وزارة الصحة الفلسطينية قد حذرت، من تسارع تفاقم أزمة الأدوية والمخزون الدوائي والمخبري والمستهلكات الطبية، مشيرة إلى أن أكثر من ثلث الأصناف المدرجة ضمن قائمة الأدوية الأساسية أصبح رصيدها صفراً، فيما تراجع مخزون مئات الأصناف الأخرى إلى ما دون حد الطلب الطارئ.
وأكدت الوزارة أن النقص الحاد في الأدوية يهدد حياة أكثر من أربعة آلاف مريض سرطان وآلاف المرضى الذين يعتمدون على جلسات غسيل الكلى، محذرة من التداعيات الخطيرة لاستمرار الأزمة على الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
