كشف ناصر عودة، محامي الطبيب الأسير حسام أبو صفية، عن ظروف قاسية يعيشها موكله في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وقال عودة، في تصريحات له اليوم الأحد، إن الزيارة الأخيرة للطبيب أبو صفية، أظهرت "ظروفا قاسية" يعيشها الطبيب الفلسطيني داخل معتقله، حيث يمضي وقته مكبل اليدين والقدمين محروما من المياه الصالحة للشرب، ويعاني من نقص الطعام والإهمال الطبي.
وأوضح عودة أن الطبيب أبو صفية يعاني من أمراض مزمنة مختلفة، ويحتاج إلى أدوية وعلاجات طبية بشكل منتظم، كان قد حُرم منها خلال الفترة الأخيرة.
وبين أنه زار أبو صفية في سجن "النقب" يوم 26 مايو/ أيار الماضي، قبل أن ينقل في 3 يونيو/ حزيران إلى العزل الانفرادي في سجن "نفحة".
وقال عودة إن "الأيام تمر دون وجود أي تواصل أو تحديثات بشأن أوضاعه"، معربا عن تخوفه من "عدم حصول أبو صفية على الأدوية الأساسية التي يحتاجها".
وتحدث عودة عن ظروف زيارته الأخيرة للطبيب أبو صفية، مبينا أنه كان مقيد اليدين والقدمين، وأن الزيارة جرت داخل غرفة مراقبة بالكاميرات، فيما جرى التواصل عبر الهاتف من خلف حاجز زجاجي يفصل بين المحامي والأسير، مع وجود حراس في جانبي الحاجز الزجاجي.
ونقل المحامي عن الطبيب أبو صفية شكواه من غياب المياه الصالحة للشرب، ونقص الطعام، ومعاناته من الإهمال الطبي المتعمد.
وجاء نقل الطبيب أبو صفية إلى العزل الانفرادي في سجن "نفحة"، بعد أيام من تقديم طاقم الدفاع عنه استئنافاً إلى محكمة الاحتلال العليا اعتراضاً على استمرار احتجازه، في خطوة أثارت مخاوف على صحته.
ومنذ اعتقاله في 27 ديسمبر/ كانون الأول 2024 عقب اقتحام مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة، تحوّل الطبيب أبو صفية الذي ارتبط اسمه بإنقاذ الجرحى والمرضى خلال الحرب، إلى أحد أبرز رموز استهداف الطواقم الطبية الفلسطينية.
وكان جيش الاحتلال قد اقتاد الطبيب من داخل المستشفى الذي كان يديره إلى مراكز التحقيق والسجون الإسرائيلية، حيث واجه سلسلة من الانتهاكات التي وثقتها عائلته ومؤسسات حقوقية وشهادات أسرى محررين.
وخلال فترة اعتقاله، تدهورت الحالة الصحية للدكتور "أبو صفية" بشكل ملحوظ، إذ يعاني من أمراض مزمنة في القلب وارتفاع ضغط الدم، بينما حُرم من الرعاية الطبية اللازمة.
