قال النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي، أحمد الطيبي، إن الاعتداءات على الأسرى الفلسطينيين والاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى "باتت، إلى حد كبير، جزءًا من الدعاية الانتخابية لتيارات اليمين المتطرف في إسرائيل".
واعتبر "الطيبي" في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء" اليوم الخميس، أن وزيري الحكومة إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش يتنافسان على تقديم مزيدًا من التشدد والاستفزاز لكسب أصوات الناخبين.
وشدد على أن "الانتهاكات بحق الأسرى ومحاولات تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى تُستخدم كوسيلة لتحقيق مكاسب سياسية".
وحذر من أن هذه السياسات لا تستهدف الفلسطينيين فحسب، بل تهدد بإشعال المنطقة وتعميق حالة التوتر وعدم الاستقرار.
وحمّل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المسؤولية السياسية الكاملة عن هذه التطورات. مبينًا أنه منح سموتريتش وبن غفير النفوذ اللازم لفرض أجندتهما داخل الحكومة.
وأضاف: "ما قد يبدو مكسبًا انتخابيًا داخل معسكر اليمين يقابله تصاعد في العزلة الدولية وتعميق للانقسام الداخلي وتقويض لأي فرصة لتحقيق الاستقرار".
ووصف الطيبي، حكومة الاحتلال بأنها "حكومة بن غفير والتماسيح والهذيان العنصري". معتبرًا أنها جعلت التحريض والكراهية والاعتداء على الأسرى والمقدسات أدوات لتحقيق المكاسب السياسية، "الأمر الذي أوصل إسرائيل إلى مرحلة غير مسبوقة من التطرف والتدهور"، وفق تعبيره.
وأكد النائب العربي في "الكنيست" أن هذا الواقع قابل للتغيير عبر إسقاط الحكومة في الانتخابات المقبلة. مُشددًا على أن إنهاء حكم اليمين المتطرف يمثل المدخل لوقف حالة الانحدار وبناء واقع أكثر استقرارًا.
وشهدت باحات المسجد الأقصى المبارك، بمدينة القدس المحتلة، منذ ساعات صباح اليوم الخميس، استباحة واضحة وكبيرة، تزامنًا مع تدنيس أكثر من 3000 مستوطن لباحات المسجد؛ رفقة الوزير إيتمار بن غفير وأعضاء في الكنيست.
وشهدت اقتحامات الأقصى طقوسًا غير مسبوقة، بينها أداء "السجود الملحمي" أمام قبة الصخرة وباب الرحمة، وارتداء لفائف "التفلين"، إضافة إلى إدخال الحاخام أرييه ليبو حجارة إلى باحات المسجد بزعم أنها "حجر أساس" لبناء الهيكل المزعوم.
وبالتزامن مع ذلك، فرضت شرطة الاحتلال إجراءات مشددة على أبواب المسجد الأقصى، ومنعت المصلين من الوصول إليه، واعتدت على عدد من الحراس والمصلين، في وقت تواصلت القيود على توثيق الانتهاكات.
