الساعة 00:00 م
الإثنين 15 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.9 جنيه إسترليني
4.12 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.38 يورو
2.92 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

مستوطنون يهاجمون قريتين شرق رام الله ويحاولون إحراق مسجد

عشرات المستوطنين يؤدون طقوسًا تلمودية ويرقصون في الأقصى

إغلاق معبر رفح يتسبب بوفاة 1500 مريض من أصحاب التحويلات الطبية

"غزة مُبـاشِـر".. 5 شُهـداء وإصابات في 10 خروقـات إسرائيليـة جديـدة

ترجمة خاصة الاحتلال يواجه انقلاب المزاج الشعبي الأمريكي ضده

حجم الخط
العلاقات.webp
غزة- وكالة سند للأنباء (ترجمة خاصة)

تشهد العلاقة بين الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي تحولات متسارعة مع تغير واضح في اتجاهات الرأي العام الأمريكي تجاه تل أبيب، وسط محاولات إسرائيلية لترسيخ نفوذها داخل مؤسسات صنع القرار في واشنطن عبر مسارات قانونية وعسكرية واستخباراتية طويلة الأمد.

وتشير استطلاعات الرأي والتحولات داخل الخطاب السياسي الأمريكي إلى أن مكانة دولة الاحتلال لم تعد كما كانت سابقاً، خصوصاً مع تصاعد الانتقادات للحرب على غزة والسياسات الإسرائيلية في المنطقة.

ورغم أن السياسة الرسمية الأمريكية لا تزال متأخرة عن تحولات الرأي العام، فإن أعداداً متزايدة من السياسيين والمرشحين بدأت تتجنب الارتباط المباشر بجماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل أو الاعتماد على تمويلها السياسي.

وقد برز هذا التحول بشكل خاص داخل الحزب الديمقراطي، حيث أصبح بعض المرشحين أكثر حذراً في التعامل مع لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية "إيباك"، التي تعد أقوى جماعات الضغط الداعمة لإسرائيل في الولايات المتحدة.

استراتيجية إسرائيلية مختلفة

مع تراجع صورة "إيباك" لدى قطاعات من الناخبين الديمقراطيين وظهور انتقادات لها حتى داخل بعض الدوائر الجمهورية، تتجه دولة الاحتلال وحلفاؤها إلى استراتيجية مختلفة تقوم على تثبيت المصالح الإسرائيلية داخل البنية القانونية والمؤسسية الأمريكية.

وتهدف هذه التحركات إلى جعل أي تغيير مستقبلي في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب أكثر صعوبة، حتى إذا تغير المزاج الشعبي أو وصلت إدارات أمريكية أقل دعماً لإسرائيل.

ويستند هذا النهج إلى تراكم قوانين وسياسات أمريكية سابقة، أبرزها الالتزام القانوني بضمان ما يعرف بـ"التفوق العسكري النوعي" لإسرائيل، والذي يلزم الإدارات الأمريكية بالحفاظ على قدرة تل أبيب العسكرية المتقدمة مقارنة بأي خصوم محتملين في المنطقة.

وبموجب هذا المفهوم، تلتزم الولايات المتحدة بضمان امتلاك دولة الاحتلال القدرات العسكرية والتكنولوجية والاستخباراتية التي تمكنها من مواجهة التهديدات التقليدية بأقل خسائر ممكنة.

وتسعى دوائر مؤيدة لإسرائيل حالياً إلى دفع إجراءات جديدة داخل تشريعات دفاعية واستخباراتية أمريكية، بما يعزز التكامل الأمني بين الجانبين ويمنح تل أبيب موقعاً أكثر ثباتاً داخل منظومة القرار الأمريكي.

وتشمل هذه الإجراءات إدخال تعديلات ضمن قانون تفويض الدفاع الوطني وقانون تفويض الاستخبارات، وهما من التشريعات الأساسية التي تنظم تمويل البرامج العسكرية والاستخباراتية الأمريكية.

دمج التكنولوجيا الإسرائيلية في مشتريات الدفاع الأمريكية

بحسب هذه التوجهات، سيتم تعزيز التعاون الدفاعي والأمني بين دولة الاحتلال والولايات المتحدة عبر مؤسسات حكومية متعددة، إلى جانب توسيع دمج التكنولوجيا الإسرائيلية في مشتريات الدفاع الأمريكية.

كما تهدف الخطة إلى زيادة تبادل التكنولوجيا والمعلومات، بما يؤدي إلى خلق شبكة تعاون يصعب تفكيكها مستقبلاً.

ويرى منتقدون لهذه الإجراءات أنها قد تقلل قدرة أي رئيس أمريكي مستقبلي على إعادة تقييم العلاقة مع تل أبيب وفق المصالح الأمريكية فقط، بسبب تشابك الملفات العسكرية والاستخباراتية والتكنولوجية.

وتتضمن المقترحات أيضاً توسيع مشاركة المعلومات الاستخباراتية مع دولة الاحتلال ومع الدول العربية والإسلامية التي تطبع علاقاتها معها ضمن إطار اتفاقيات أبراهام.

ويقول منتقدو هذه الخطوة إن المعلومات الاستخباراتية الأمريكية المتقدمة ستتحول إلى حافز سياسي مرتبط بالتطبيع مع دولة الاحتلال، مع منح تل أبيب امتيازات أوسع مقارنة بأي أطراف أخرى.

ويتمثل محور آخر في الاستراتيجية الإسرائيلية الجديدة في إعادة صياغة طريقة نقل الأسلحة والتكنولوجيا الأمريكية إلى دولة الاحتلال، عبر التركيز على الشراكات الصناعية بين الشركات الأمريكية والإسرائيلية بدلاً من نموذج المساعدات التقليدية المباشرة.

ويأتي هذا التوجه مع تزايد المطالب داخل الولايات المتحدة بفرض شروط على المساعدات العسكرية المقدمة لإسرائيل وربطها بالقانون الدولي وملفات حقوق الإنسان.

وتقوم الفكرة الجديدة على تصوير التعاون العسكري باعتباره استثماراً اقتصادياً يخلق فرص عمل داخل الولايات المتحدة، وليس مجرد مساعدات خارجية. ومن شأن هذه الآلية أن توفر دعماً أكبر من قطاع الأعمال والصناعات الدفاعية، ما يجعل وقف التعاون أو تقليصه أكثر صعوبة في المستقبل.

ويرى منتقدو العلاقة الحالية بين واشنطن وتل أبيب أن هذه التحركات تهدف إلى حماية استمرار الدعم العسكري والاستخباراتي والتكنولوجي الأمريكي لإسرائيل، حتى في حال ازدياد المعارضة الشعبية لهذه السياسات.

وتكشف هذه التطورات أن مستقبل العلاقة الأمريكية الإسرائيلية لم يعد مرتبطاً فقط بالتحالف السياسي التقليدي، بل بات يدور حول صراع أوسع بين تغيرات الرأي العام ومحاولات تثبيت العلاقة عبر قوانين ومؤسسات يصعب تجاوزها.

 

لقراءة نص التقرير كاملا على موقع ميدل إيست آي أضغط هنا