قال رئيس مجلس الشورى وكبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، إن المحادثات مع الولايات المتحدة ستبقى مشروطة بـ"الخطوط الحمراء"، التي وضعتها طهران.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن "قاليباف" قوله: "كما أظهرنا في مسار المفاوضات السابق، فإننا ثابتون على الوفاء بالشروط والخطوط الحمراء المحددة، وعلى تحقيق مصالح الشعب الإيراني".
وأوضح "قاليباف" أنه "إذا سعى العدو إلى تجاوز الحدود، فقد أثبتنا أن أصابعنا على الزناد، ولن نتردد في توجيه ضربة قاضية له".
وأعلنت الحكومة السويسرية تأجيل المفاوضات المقررة، الجمعة، في سويسرا بين طهران وواشنطن بهدف إطلاق عملية مدتها 60 يوما لحل القضية المحورية المتعلقة ببرنامج طهران النووي، إلى أجل غير مسمى.
وجاء الإعلان بعد ساعات من تصريح للبيت الأبيض حول إلغاء نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس رحلة كانت مقررة إلى سويسرا للقاء المفاوضين الإيرانيين، لبدء محادثات تتعلق بتنفيذ الاتفاق الموقع بين الجانبين لإنهاء الحرب بين طهران وواشنطن.
وتزامن ذلك مع مواصلة "إسرائيل" عملياتها العسكرية ضد حزب الله في لبنان والتي أسفرت عن ارتقاء نحو 30 شهيداً منذ فجر وصباح اليوم الجمعة، ما يثير تساؤلات بشأن قدرة الاتفاق الأمريكي - الإيراني على الصمود والحفاظ على زخم التهدئة في المنطقة.
ومع إعلان إلغاء زيارة نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس إلى سويسرا، خيّم غموض بشأن إمكانية بدء المفاوضات من أجل التوصل إلى تسوية نهائية، بعدما أنهى الاتفاق الإطاري الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 شباط/ فبراير والتي أوقعت آلاف القتلى خصوصا في إيران والشهداء في لبنان، وهزت الاقتصاد العالمي.
ويُذكر أنَّ 25 سفينة تجارية، قد عبرت الخميس، من مضيق هرمز الذي أعيد فتحه بموجب التفاهم الذي وقّعته الولايات المتحدة وإيران أخيرا، وهو أعلى عدد للسفن منذ منتصف نيسان/ أبريل الماضي، بحسب بيانات نشرتها الجمعة مجموعة تتبع حركة الملاحة البحرية "ايه اكس اس مارين" (AXSMarine).
وبعد التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح المضيق، شهد الممر البحري الإستراتيجي أعلى حركة عبور يومية منذ 18 نيسان/ أبريل، عندما أعادت إيران لفترة وجيزة فتح هذا الشريان الحيوي للتجارة العالمية، أمام حركة الملاحة التجارية.
