استعرض وكيل وزارة الصحة الفلسطينية ،وائل الشيخ، الوضع الصحي في ظل الأزمة المالية، مؤكدا ضرورة تعزيز الأمن الصحي الفلسطيني في هذا الوقت الحرج الذي تمر به البلاد سياسياً واقتصاديا.
وتناولت جلسة معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي بعنوان: "القطاع الصحي الفلسطيني بين تحديات الصمود ومتطلبات التعافي.. نحو رؤية استراتيجية لتعزيز الأمن الصحي"، واقع القطاع الصحي الفلسطيني في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها فلسطين، والتحديات التي تواجه المنظومة الصحية، إضافة إلى سبل تعزيز القدرة على الصمود وبناء رؤية استراتيجية تضمن الأمن الصحي الوطني وتسهم في جهود التعافي وإعادة البناء.
وأكد المشاركون أهمية توحيد الجهود الوطنية بين مختلف الشركاء في القطاع الصحي، وتعزيز التكامل بين المؤسسات الحكومية والأهلية والخاصة، بما يضمن استدامة الخدمات الصحية وتطويرها، خاصة في ظل الأزمات المتواصلة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية.
وأشار إلى أن المنظومة الصحية في قطاع غزة تعرضت لأضرار جسيمة طالت المستشفيات والمراكز الصحية وشبكات الإمداد الدوائي والمستلزمات الطبية، الأمر الذي أدى إلى تراجع قدرة المؤسسات الصحية على تقديم الخدمات الأساسية، في ظل النقص الحاد في الأدوية والمستهلكات الطبية والوقود، واستمرار القيود المفروضة على إدخال المساعدات والإمدادات الصحية.
كما تطرق الدكتور وائل الشيخ إلى الأزمة المالية الخانقة التي تواجه القطاع الصحي الفلسطيني، نتيجة استمرار احتجاز أموال المقاصة وتراجع التمويل المخصص للقطاع الصحي، الأمر الذي انعكس على قدرة الوزارة في الإيفاء بالتزاماتها المالية تجاه المستشفيات وموردي الأدوية والمستلزمات الطبية، إضافة إلى التأثير على تنفيذ المشاريع التطويرية وتعزيز البنية التحتية الصحية.
وأكد الشيخ أن وزارة الصحة تبذل جهودًا كبيرة لضمان استمرارية تقديم الخدمات الصحية الأساسية للمواطنين رغم محدودية الموارد، من خلال ترشيد النفقات، وإدارة الأولويات الصحية، وتعزيز التعاون مع الشركاء المحليين والدوليين، بما يساهم في الحفاظ على استقرار النظام الصحي وقدرته على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للمواطنين.
وأعرب الدكتور وائل الشيخ عن شكره للمعهد الفلسطين لأبحاث الأمن القومي على تنظيم هذه الجلسة الحوارية، مثمناً جهوده في توفير مساحة وطنية للحوار وتبادل الرؤى حول القضايا الاستراتيجية، وفي مقدمتها تعزيز الأمن الصحي الفلسطيني في ظل التحديات الراهنة.
وشهدت الجلسة مداخلات من عدد من الخبراء وممثلي المؤسسات الصحية، ركزت على متطلبات التعافي وإعادة بناء القطاع الصحي، وتعزيز الشراكة الوطنية بما يخدم أهداف التنمية الصحية ويعزز صمود المجتمع الفلسطيني في مواجهة التحديات الراهنة.
