أقر مجلس الشيوخ الأمريكي، مشروع قرار يتعلق بصلاحيات الحرب، يهدف إلى الحد من أي عمل عسكري أمريكي ضد إيران من دون الحصول على موافقة مسبقة من الكونغرس.
وجاء إقرار المشروع، مساء الثلاثاء، بعد انضمام 4 أعضاء جمهوريين إلى الديمقراطيين خلال التصويت، ما أتاح تمريره رغم الأغلبية الجمهورية في المجلس.
وحظي مشروع القرار، الذي كان مجلس النواب قد أقره في وقت سابق من الشهر الجاري، بتأييد 50 عضواً مقابل 48 صوتاً معارضاً.
وصوّت لصالح القرار أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون ليزا موركوفسكي، وسوزان كولينز، وراند بول، وبيل كاسيدي، فيما ساهم غياب عدد من الأعضاء الجمهوريين عن الجلسة في ترجيح كفة المؤيدين.
وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر تعليقاً على نتيجة التصويت، إن الأمريكيين "يدفعون ثمن الخطأ التاريخي الذي ارتكبه الرئيس" دونالد ترامب في إيران.
واعتبر شومر أن سياسات ترامب تجاه إيران ستُسجل ضمن أسوأ قرارات السياسة الخارجية الأمريكية.
ورغم أن القرار يحمل طابعاً رمزياً إلى حد كبير ولا يتمتع بقوة قانونية ملزمة بشكل كامل، فإنه يعكس تنامي القلق داخل الكونغرس، بما في ذلك بين بعض الجمهوريين، إزاء الحرب ضد إيران والاتفاق الذي أبرمته إدارة ترامب لإنهائها.
ويأتي التصويت بالتزامن مع طلب وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" من الكونغرس تخصيص 80 مليار دولار لتغطية تكاليف الحرب ضد إيران وتجديد مخزونات الذخائر العسكرية.
وكانت الولايات المتحدة و"إسرائيل" قد بدأتا في 28 شباط/فبراير حرباً ضد إيران، فيما ردت طهران بهجمات استهدفت دولاً في المنطقة وأوقعت قتلى في الجانبين الإسرائيلي والأمريكي، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 نيسان/أبريل.
وفي 14 حزيران/يونيو الجاري، أعلنت إيران والولايات المتحدة التوصل إلى تفاهم من 14 بنداً بوساطة باكستانية، يهدف إلى وقف الحرب ومعالجة الخلافات بين الجانبين عبر الحوار والمفاوضات.
وحملت المذكرة اسم "تفاهم إسلام آباد"، ودخلت حيز التنفيذ في 18 حزيران/يونيو الجاري بعد توقيعها إلكترونياً من قبل مسعود بزشكيان ودونالد ترامب.
ويتضمن التفاهم بنوداً تتعلق بإنهاء الحرب، بما في ذلك في لبنان، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران.
