حذر مركز "حنظلة" للأسرى والمحررين من استمرار تفشي مرض الجرب "السكابيوس" بين الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، في ظل الإهمال الطبي، وغياب العلاج والرعاية الطبية، ما يُنذر بكارثة صحية متفاقمة ويضاعف من معاناة آلاف الأسرى.
وأكد "المركز" في بيان صحفي حصلت "وكالة سند للأنباء" على نسخة منه، أن مرض الجرب لا يزال ينتشر بين الأسرى في عدد من السجون والأقسام، وسط تجاهل متعمد من إدارات السجون لتوفير العلاج اللازم أو اتخاذ إجراءات صحية للحد من انتشاره.
وأشار إلى تفاقُم الإصابات وتحول المرض إلى معاناة يومية يعيشها الأسرى، في ظل ظروف احتجاز قاسية تفتقر إلى أدنى مقومات الصحة والنظافة.
وأرجع "حنظلة" انتشار المرض وتفاقم آثاره إلى الاكتظاظ الشديد داخل الزنازين، وحرمان الأسرى من مستلزمات النظافة الشخصية، وعدم توفير الملابس النظيفة والأغطية المناسبة، إلى جانب منع العلاج والتأخر في تقديم الرعاية الطبية.
بحسب المركز يعاني الأسرى من حكة شديدة، والتهابات جلدية مؤلمة، ومضاعفات صحية متزايدة دون أي تدخل طبي حقيقي.
ولفت "حنظلة" إلى أن استمرار سياسة الإهمال الطبي بحق الأسرى يشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، التي تلزم سلطات الاحتلال بتوفير الرعاية الصحية اللازمة للمعتقلين، وضمان بيئة احتجاز تراعي الحد الأدنى من المعايير الإنسانية.
وأكد أن ما يتعرض له الأسرى من حرمان متعمد من العلاج، في ظل انتشار الأمراض المعدية، يعكس سياسة ممنهجة تستهدف استنزافهم جسديًا ونفسيًا، ويستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لوضع حد لهذه الانتهاكات المتواصلة.
ودعا مركز حنظلة للأسرى والمحررين اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومنظمة الصحة العالمية، والأمم المتحدة، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية كافةً، إلى التدخل الفوري لإرسال لجان طبية مستقلة لزيارة السجون، والاطلاع على الأوضاع الصحية للأسرى.
وشدد على ضرورة الضغط على سلطات الاحتلال لتوفير العلاج اللازم، وإنهاء سياسة الإهمال الطبي التي تهدد حياة الأسرى وتفاقم معاناتهم يومًا بعد يوم.
وارتفع عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى 9400 حتى بداية شهر تموز/ يوليو 2026، بينهم نساء وأطفال وآلاف المعتقلين إداريًا.
ويستند هذا التحديث إلى المعطيات الصادرة عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان.
وتشهد سجون الاحتلال منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 تدهورًا ملحوظًا في أوضاع الأسرى، في ظل تشديد الإجراءات داخل السجون وارتفاع أعداد المعتقلين.
وتشير تقارير مؤسسات الأسرى إلى تفاقم الاكتظاظ داخل الأقسام، وتقليص كميات الطعام، وحرمان الأسرى من معظم مقتنياتهم الشخصية، إلى جانب فرض قيود مشددة على الزيارات والتواصل مع العالم الخارجي.
