الساعة 00:00 م
الجمعة 03 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4 جنيه إسترليني
4.22 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.42 يورو
2.99 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

الصحة: 73074 شهيدا بقطاع غزة

الاحتلال يُعيد "هندسة التاريخ" في المسجد الإبراهيمي

عائلة عطاف بدر لـ "سند": اعتُقلت مع دوائها ولا معلومات عن مصيرها

#الحركة الأسيرة #الأسرى المرضى #الأسرى الفلسطينيون #أسرى غزة #مقابر الأرقام #الأسرى الشهداء #الأسرى القاصرين #حقوق الأسرى #الإهمال الطبي للأسرى #الأسيرات الفلسطينيات #الإفراج عن الأسرى #أسرى قطاع غزة #التنكيل بالأسرى #الاعتداء على الأسرى #عمداء الأسرى #الأسرى المفقودين #انتهاكات الاحتلال ضد الأسرى #جثامين الأسرى الشهداء #الأسرى بعد 7 أكتوبر #معتقل سدي تيمان #اغتصاب الأسرى #تعذيب الأسرى الفلسطينيون #الحبس المنزلي للأسرى #شهادات حية للأسرى #الاعتقال الإداري للأسرى #الاعتداءات الجنسية ضد الأسرى #أعداد الأسرى في السجون الإسرائيلية #معطيات عن الأسرى #المعاناة اليومية للأسرى #المحاكم العسكرية الصورية للأسرى #الاعتقال التعسفي للأسرى #المرضى بلا علاج للأسرى #الحرمان من الزيارات للأسرى #القمع داخل السجون للأسرى #الحرمان من الطعام للأسرى #العزل الانفرادي الطويل للأسرى #التهديد المستمر للأسرى #فقدان الحرية للأسرى #الإذلال أمام الزملاء للأسرى #الاعتقالات العشوائية للأسرى #الحصار النفسي للأسرى #الصدمات النفسية للأسرى #المراقبة المستمرة للأسرى #حرمان الأدوية للأسرى #الإهانة المستمرة للأسرى #القسوة على الأسيرات #التجويع للأسرى #التفتيش المذل للأسرى #فقدان الكرامة للأسرى #الحرمان من التواصل مع العائلة للأسرى #الضغط النفسي للأسرى #التمييز ضد الأسرى #الموت داخل السجون للأسرى #الإساءة المستمرة للأسرى #شبح الموزة تعذيب للأسرى #مقابر الاحتلال في السجون #تعذيب الأسرى في سدي تيمان #خلع ملابس الأسرى #خلع حجاب الأسيرات #تجريد الأسرى من الملابس

منذ عام 1948..

174 مليار دولار من الدعم الأمريكي لـ"إسرائيل".. وتحول جديد في الأفق

حجم الخط
دعم عسكري أمريكي لإسرائيل
واشنطن - وكالة سند للأنباء

تجري الإدارة الأمريكية وحكومة الاحتلال الإسرائيلي، محادثات بشأن صياغة مذكرة تفاهم جديدة تتعلق بالمساعدات الخارجية الأمريكية المقدمة لـ"إسرائيل"، وسط توقعات أن تختلف هذه المذكرة عن ثلاث اتفاقيات سابقة.

ومن المقرر أن تنتهي مدة مذكرة التفاهم الأمنية الحالية بين الجانبين في عام 2028.

وفي 2 حزيران/يونيو الماضي، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن السفير الأمريكي لدى "إسرائيل"، مايك هاكابي، إقراره علنًا وللمرة الأولى بأن مذكرة التفاهم الأمنية المقبلة بين واشنطن وتل أبيب ستتجه إلى إنهاء المساعدات المالية المباشرة لـ"إسرائيل".

وأوضح "هاكابي" أن الاتفاق المرتقب سيمنح أولوية للعلاقات التجارية والاقتصادية على حساب نمط المنح الأمنية التقليدية، في تحول يُعد الأول من نوعه في الخطاب الرسمي الأمريكي على هذا المستوى، ويعكس ملامح تغيير محتمل في طبيعة الدعم بين الجانبين.

المساعدات العسكرية

وفقًا لورقة صادرة عن خدمة أبحاث الكونغرس الأمريكي بتاريخ 28 أيار/مايو 2025، فإن إسرائيل — وبحسب توصيف الورقة — "بلغت سن الرشد"، ما يعني أنها لم تعد بحاجة إلى المساعدات التي حصلت عليها في العقود الماضية.

وبناءً على ذلك، أشارت الورقة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعا علنًا إلى إنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية بشكل تدريجي، في إطار إعادة صياغة طبيعة العلاقة بين البلدين.

كما أضافت أن التقارير تشير إلى أن نتنياهو دفع باتجاه تعزيز الشراكات الاستثمارية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، خصوصًا في مجالات الأمن السيبراني والصناعات الدفاعية، بدلًا من الاعتماد على نموذج المنح والمساعدات المباشرة التقليدية.

وأوضحت الورقة أن ميزانية الدفاع الأمريكية الحالية تُوجَّه إلى دعم مجموعة من البرامج الدفاعية المشتركة بين الولايات المتحدة و"إسرائيل"، والتي تشمل "منظومات الدفاع الصاروخي، ومكافحة الأنفاق، والتصدي للطائرات المسيّرة، إضافة إلى تطوير التقنيات العسكرية الناشئة".

وبيّنت أن جزءًا من هذا الدعم، ولا سيما تمويل برامج "الدفاع الصاروخي" الإسرائيلي بقيمة تقارب 500 مليون دولار سنويًا، يندرج ضمن إطار مذكرة التفاهم الحالية بين الجانبين.

وفي السنة المالية 2026، خصص الكونغرس نحو 202 مليون دولار لبرامج دفاعية مشتركة مع "إسرائيل" خارج نطاق مذكرة التفاهم، في مؤشر على استمرار التعاون العسكري والتقني بين الطرفين عبر قنوات تمويل متعددة، وليس فقط عبر الاتفاقيات التقليدية.

وتشير الورقة إلى أن الجزء الأكبر من المساعدات العسكرية الأمريكية المقدمة لإسرائيل يُستخدم لتمويل شراء أنظمة أسلحة وخدمات من شركات الدفاع الأمريكية.

وترى أنه في حال جرى تقليص هذه المساعدات تدريجيًا، فقد تمتلك "إسرائيل" هامشًا أكبر من المرونة المالية لشراء معدات دفاعية من مصادر دولية أخرى، أو توسيع قدراتها في التصنيع العسكري المحلي.

وفي المقابل تؤكد الورقة أن هذا السيناريو يبقى معقدًا، نظرًا لاعتماد "إسرائيل" شبه الكامل على أسطول من الطائرات المقاتلة الأمريكية الصنع، إضافة إلى بنية منظومات الدفاع الصاروخي التي تقوم بشكل كبير على الدعم والتقنيات الأمريكية، ما يعني استمرار الحاجة إلى سلاسل الإمداد الأمريكية والدعم العسكري المباشر، خصوصًا في فترات العمليات العسكرية.

وتخلص الورقة إلى أن المساعدات الأمريكية منذ عام 2021 باتت ذات طابع عسكري شبه كامل، مع تراجع واضح في المكونات غير العسكرية ضمن برامج الدعم المقدمة لـ"إسرائيل".

174 مليار دولار مساعدات منذ 1948

ووفقًا للورقة، فقد تجاوزت قيمة المساعدات الأمريكية المقدمة لـ"إسرائيل" منذ عام 1948 حاجز 174 مليار دولار، منها نحو 146 مليار دولار حتى عام 2020، توزعت بين 104.5 مليار دولار مساعدات عسكرية، و34.4 مليار دولار مساعدات اقتصادية، إضافة إلى 7.4 مليار دولار مخصصة للدفاع الصاروخي.

ومنذ عام 2021 اختفت المساعدات الاقتصادية بشكل كامل، وأصبحت الحزم الأمريكية تقتصر على الدعم العسكري وبرامج الدفاع الصاروخي فقط.

ووفق الأرقام الواردة، فقد بلغت قيمة هذه المساعدات نحو 3.8 مليار دولار في 2021، و4.8 مليار دولار في 2022، و3.8 مليار دولار في 2023، وارتفعت إلى 12.5 مليار دولار في 2024، ثم عادت إلى 3.8 مليار دولار في 2025، ما يعكس تذبذبًا مرتبطًا بالظروف السياسية والأمنية الإقليمية.

ووفقًا لورقة أخرى صادرة عن خدمة أبحاث الكونغرس الأمريكي بتاريخ 4 حزيران/يونيو 2026، تُفيد التقارير بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحكومة الإسرائيلية تجريان مفاوضات بشأن مذكرة تفاهم جديدة حول المساعدات الخارجية الأمريكية لإسرائيل، والتي يُتوقع — في حال إتمامها — أن تكون رابع مذكرة تفاهم ثنائية بين الجانبين.

وتشير الورقة إلى أن مذكرة التفاهم الأولى، التي امتدت لعشر سنوات من السنة المالية 1999 حتى 2008 وتم توقيعها في عهد إدارة بيل كلينتون، نصّت على التزام سياسي بتقديم ما لا يقل عن 26.7 مليار دولار كمساعدات لـ"إسرائيل"، شملت نحو 21.3 مليار دولار كمساعدات عسكرية.

وشكَّلت تلك المذكرة نموذجًا لمرحلة لاحقة من تقليص تدريجي للمساعدات الاقتصادية الموجهة لـ"إسرائيل"، لصالح تعزيز الطابع العسكري للدعم الأمريكي ضمن الأطر الثنائية بين البلدين. بحسب الورقة.

وتابعت الورقة: "وفي عام 2007، اتفقت إدارة جورج دبليو بوش والحكومة الإسرائيلية على مذكرة تفاهم ثانية، تضمنت حزمة مساعدات عسكرية بقيمة 30 مليار دولار لفترة عشر سنوات، من السنة المالية 2009 إلى السنة المالية 2018".

وأردفت: "وفي عام 2016، خلال إدارة باراك أوباما، وقّعت الحكومتان الأمريكية والإسرائيلية مذكرة تفاهم ثالثة تغطي الفترة من السنة المالية 2019 إلى السنة المالية 2028.

وبموجب بنودها، تعهدت الولايات المتحدة بتقديم 38 مليار دولار كمساعدات عسكرية لـ"إسرائيل"، منها 33 مليار دولار كمنح تمويل عسكري أجنبي، و5 مليارات دولار كمخصصات دفاعية لبرامج الدفاع الصاروخي.

وتقضي مذكرة التفاهم الثالثة هذه على ميزة تُعرف باسم "المشتريات الخارجية"، والتي تسمح لإسرائيل باستخدام جزء من المساعدات العسكرية الأمريكية لشراء أسلحة محلية".

مساعدات تقترب من 300 مليار دولار

وأشار معهد فريق ليغل كلاريتي الدولي، في ورقة بحثية صدرت في الأول من حزيران/يونيو 2026، إلى أن الولايات المتحدة قدمت لـ"إسرائيل"، وفق بيانات خدمة أبحاث الكونغرس، نحو 174 مليار دولار عبر مزيج من المساعدات الثنائية وبرامج تمويل الدفاع الصاروخي.

وأضاف المعهد أنه عند احتساب هذه المبالغ وفق القيمة الثابتة للدولار لعام 2024، بما يعكس القوة الشرائية الحقيقية للأموال عبر العقود، فإن إجمالي الالتزامات الأمريكية تجاه "إسرائيل" خلال الفترة الممتدة من عام 1946 إلى عام 2024 يرتفع إلى ما يقارب 298 مليار دولار.

وخلصت الورقة إلى أن "إسرائيل" تبقى أكبر متلقٍ للدعم المالي الأمريكي طويل الأمد، مؤكدة أن أي دولة أخرى لم تقترب من مستوى المساندة المالية المستمرة التي حصلت عليها من الولايات المتحدة على مدار العقود الماضية.

أحد الثوابت الرئيسية

وفي ورقة صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية بتاريخ 25 نيسان/أبريل 2025، أكدت الوزارة أن دعم "أمن إسرائيل" شكّل على الدوام أحد الثوابت الرئيسية في السياسة الخارجية الأمريكية، عبر الإدارات المتعاقبة منذ عهد الرئيس هاري ترومان.

وأشارت إلى أن "إسرائيل" تُعد أكبر متلقٍ للمساعدات الأمنية الأمريكية على مستوى العالم ضمن برنامج التمويل العسكري الأجنبي، وهو البرنامج الذي يشكل الإطار الرئيس للدعم العسكري الأمريكي المقدم للحلفاء.

ولفتت الوزارة إلى أن هذه الشراكة جرى تأطيرها رسميًا من خلال مذكرة تفاهم تمتد لعشر سنوات (2019-2028)، تنص على تقديم 3.3 مليارات دولار سنويًا عبر برنامج التمويل العسكري الأجنبي، إضافة إلى 500 مليون دولار سنويًا لدعم برامج التعاون في مجال الدفاع الصاروخي.

وأضافت أن الولايات المتحدة خصصت منذ السنة المالية 2009 نحو 3.4 مليارات دولار لبرامج الدفاع الصاروخي الإسرائيلية، من بينها 1.3 مليار دولار لدعم منظومة "القبة الحديدية" منذ السنة المالية 2011.

وأوضحت أن برنامج التمويل العسكري الأجنبي يتيح لـ"إسرائيل" الحصول على أحدث المنظومات والتقنيات العسكرية الأمريكية، بما في ذلك المقاتلة المتطورة F-35، ما يعكس عمق التعاون الدفاعي والاستراتيجي بين البلدين.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إنه حتى نيسان/أبريل 2025 كانت هناك 751 صفقة نشطة بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" ضمن برنامج المبيعات العسكرية الأجنبية، بقيمة إجمالية تبلغ 39.2 مليار دولار.

وأضافت أن واشنطن وافقت خلال الفترة بين السنتين الماليتين 2018 و2022 على تصدير "معدات دفاعية إلى إسرائيل" بقيمة تجاوزت 12.2 مليار دولار عبر برنامج المبيعات التجارية المباشرة.

وشملت هذه الصادرات محركات الطائرات، ومنظومات الإطلاق، والصواريخ الموجهة والباليستية، والقنابل والألغام، إلى جانب الطائرات ومعداتها المختلفة.

فيما زودت أمريكا "إسرائيل" منذ عام 1992 بمعدات عسكرية فائضة بقيمة 6.6 مليارات دولار ضمن برنامج فائض المعدات الدفاعية، تضمنت أسلحة وقطع غيار وأجهزة محاكاة وتدريب.

ولفتت إلى أن القيادة الأوروبية للجيش الأمريكي تحتفظ كذلك بمخزون عسكري احتياطي داخل "إسرائيل" يمكن استخدامه لدعم قدراتها الدفاعية في حالات الطوارئ العسكرية الكبرى.

ولا يقتصر التعاون بين البلدين على المساعدات الأمنية وصفقات السلاح، بل يشمل أيضًا تدريبات ومناورات عسكرية مشتركة، من بينها مناورات "جونيبر أوك" و"جونيبر فالكون"، فضلًا عن برامج بحث وتطوير مشتركة في المجالات العسكرية والدفاعية.

وتستند العلاقات الدفاعية بين واشنطن وتل أبيب إلى سلسلة من الاتفاقيات الثنائية، أبرزها اتفاقية المساعدة الدفاعية المتبادلة عام 1952، واتفاقية الأمن العام للمعلومات عام 1982، واتفاقية الدعم اللوجستي المتبادل عام 1991، واتفاقية وضع القوات عام 1994.

وتتمتع "إسرائيل" بصفة حليف رئيسي للولايات المتحدة من خارج حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهو وضع يمنحها مزايا خاصة في مجالات التعاون الأمني والتجارة الدفاعية، ويعكس مستوى الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.

وأكدت الوزارة في ختام ورقتها أن السياسة الأمريكية، ووفقًا للمتطلبات القانونية المعمول بها، تقوم على مساعدة إسرائيل في الحفاظ على تفوقها العسكري النوعي في المنطقة، باعتباره أحد المرتكزات الأساسية للعلاقة الأمنية بين البلدين.