طالب محافظ سلطة النقد الفلسطينية يحيى شنّار، المجتمع الدولي والمؤسسات المالية الدولية والبنوك المركزية، بالضغط على "إسرائيل" لوقف إجراءاتها التي تستهدف القطاع المالي الفلسطيني.
جاء ذلك خلال مشاركته، اليوم السبت، في أعمال المؤتمر المالي للبنك المركزي الروسي، الذي عُقد في مدينة سانت بطرسبرغ، بحضور محافظ بنك روسيا، وبمشاركة محافظي بنوك مركزية ورؤساء مؤسسات مالية وخبراء اقتصاديين من مختلف دول العالم.
وأكد شنار، خلال جلسة حوارية، أن الواقع الاقتصادي والمالي في فلسطين يواجه تحديات غير مسبوقة نتيجة الإجراءات الإسرائيلية، التي تهدد بشكل مباشر مختلف القطاعات الحيوية.
وأشار إلى أن القطاع المصرفي الفلسطيني يواجه أزمة متفاقمة نتيجة تكدس فائض عملة الشيقل لدى البنوك العاملة في فلسطين، بسبب امتناع "إسرائيل" عن استقباله وفق الآليات المتفق عليها.
وأوضح أن هذا الأمر يحدّ من قدرة البنوك على تلبية احتياجات عملائها وتنفيذ عملياتها اليومية بكفاءة، بما ينعكس على النشاط الاقتصادي وسلاسل التوريد.
كما حذّر من تداعيات التهديدات الإسرائيلية المتكررة بقطع علاقات البنوك المراسلة بين الجانبين، لما قد يسببه ذلك من مخاطر على استقرار النظام المالي واستمرار الحركة التجارية.
وسلط شنار الضوء على استمرار احتجاز "إسرائيل" لأموال المقاصة الفلسطينية، الأمر الذي أدى إلى أزمة مالية متصاعدة انعكست على قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها، وأثرت على مختلف القطاعات الاقتصادية، وزادت من التحديات التي يواجهها الاقتصاد الفلسطيني.
وشدد أن القطاع المصرفي الفلسطيني يحظى بثقة المؤسسات الدولية، ويطبق أعلى معايير الرقابة والحوكمة والامتثال، وهو ما أكدته النتائج المتقدمة التي حققتها فلسطين في التقارير الصادرة عن مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وحث شنار روسيا على التعامل مع التحديات التي يواجهها الاقتصاد والقطاع المالي الفلسطيني، باعتبارها دولة ذات مكانة اقتصادية مؤثرة على المستوى الدولي.
وأشار إلى أن تعزيز الحوار والتواصل مع الجانب الروسي، يسهم في طرح هذه التحديات على المستويين الإقليمي والدولي، ويدعم الجهود إلى التخفيف من آثارها.
