حذر مدير الإغاثة الطبية بشمال غزة، محمد أبو عفش، اليوم الثلاثاء، من التغييب القسري لدور وكالة "أونروا" بتلبية الاحتياجات الطبية والإنسانية بقطاع غزة، بفعل القيود الإسرائيلية الصارمة التي تحول دون قيام الوكالة بمهامها.
وأكد "أبو عفش" في تصريحات صحفية تلقتها "وكالة سند للأنباء"، أن الاحتلال يتعمد شطب المنظومة الصحية للوكالة الأممية، وإنهاء وجودها عبر منع الشحنات الدوائية وقوافل الإغاثة والمساعدات الإنسانية بشكل كامل.
وأوضح أن زملاءه في وكالة الغوث أكدوا جهوزيتهم التامة وامتلاكهم لآلاف الأطنان من الأدوية المتنوعة والمساعدات الإنسانية المخزنة في الأردن ومناطق أخرى.
وأِشار إلى أن غياب نظام التوزيع الكفء لـ "أونروا" تسبب في حرمان آلاف الأطفال من التطعيمات والرعاية الأساسية وعمّق الأزمة المعيشية داخل القطاع المحاصر، الذي يعاني من أزمات متفاقمة ومركبة بفعل الإبادة.
ودق المسؤول الطبي ناقوس الخطر جراء تفشي موجات كبرى من الأوبئة والأمراض الجلدية والمعوية بين النازحين في المخيمات ومدينة غزة نتيجة الحر الشديد.
ولفت "أبو عفش" النظر إلى أن استهداف وتدمير مراكز الرعاية الأولية التابعة لـ "أونروا" فاقم العبء على المستشفيات المتبقية التي باتت تواجه كارثة صحية غير مسبوقة بإمكانات شحيحة.
ويأتي هذا الموقف ردًا على إعلان ما يسمى "مجلس السلام" مؤخرا عن رؤية سياسية واقتصادية جديدة لمستقبل قطاع غزة، نصت على أن المرحلة المقبلة لن تشهد أي وجود لوكالة "أونروا" في القطاع.
وتأسست الوكالة عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكُلفت بتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، وتعد المزود الرئيسي لخدمات التعليم والصحة والإغاثة، وتعتمد في تمويلها بشكل شبه كامل على التبرعات الطوعية للدول الأعضاء.
