تواصلت العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان عبر غارات جوية وقصف مدفعي وعمليات نسف واستهداف للبلدات الحدودية، بالتزامن مع حراك سياسي ودبلوماسي يهدف إلى إعادة تنشيط مسار المفاوضات بين بيروت وتل أبيب.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام، أن بلدتي برعشيت وبيت ياحون شهدتا ليل الثلاثاء -الأربعاء أحدث الغارات الإسرائيلية، فيما نفذت القوات الإسرائيلية للمرة الثالثة عملية تفجير في بلدة دير سريان.
وأضافت أن مسيّرة إسرائيلية ألقت للمرة الرابعة على التوالي أربع قنابل صوتية على بلدة حداثا، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف بلدة بيت ياحون، بينما نفذت القوات الإسرائيلية عمليات نسف في بلدة كونين بقضاء بنت جبيل.
وفي تطور آخر، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام، أن الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ قرابة الساعة الثانية بعد منتصف الليل غارة على منطقة تلة علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا، سبقتها عمليات قصف مدفعي متقطع استهدفت المنطقة.
وذكرت مصادر محلية أن انفجارًا كبيرًا وقع صباح الأربعاء في مدينة بنت جبيل جنوب لبنان، دون توفر تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الانفجار أو حجم الأضرار الناجمة عنه.
وفي المسار السياسي، أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية أن السفيرين اللبناني والإسرائيلي سيعقدان محادثات مباشرة في العاصمة الإيطالية "روما" يومي 15 و16 يوليو الجاري.
من جهته أكد مصدر دبلوماسي لبناني، رفض بيروت نقل الجولة السادسة من المفاوضات إلى روما وتمسكها بعقدها في واشنطن، وهو الموقف الذي أبلغه الوفد اللبناني إلى الجانب الأميركي.
وأعلن مسؤول في البيت الأبيض توجيه دعوة إلى الرئيس اللبناني جوزيف عون لزيارة واشنطن في 21 يوليو الجاري لبحث تطورات الاتفاق الإطاري الموقع بين لبنان و"إسرائيل".
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التصعيد الميداني على الحدود الجنوبية، فيما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ الثاني من آذار/مارس الماضي إلى 4320 شهيداً و12203 جرحى.
