الساعة 00:00 م
السبت 11 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.04 جنيه إسترليني
4.25 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.44 يورو
3.01 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

شهيدان وعدة إصابات.. "إسـرائيـل" تُواصل خرق "هُدنـة غزة" لليوم الـ 274

الصحفي خضر عبد العال يروي لـ "سند" تفاصيل عامٍ في جحيم سجون الاحتلال

مركز فلسطين: العالم عاجز عن إطلاق سراح أبو صفية

حجم الخط
الطبيب الأسير أبو صفية
غزة – وكالة سند للأنباء

اعتبر مركز فلسطين لدراسات الأسرى، أن فشل المنظومة الدولية بإجبار الاحتلال الإسرائيلي على الإفراج عن الطبيب حسام أبو صفية، "دليل واضح على عجزها وضعفها" أمام الاحتلال وتحديه للقانون الدولي.

وأكد مركز فلسطين، في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم السبت، أن الطبيب أبو صفية يتعرض لـ "جريمة تصفية بطيئة" داخل سجون الاحتلال، مع استمرار تعرضه لسياسة التنكيل.

وقال إن هناك خطورة حقيقية على حياته، في ظل "عجز واضح وغير مبرر" من المجتمع الدولي عن إنهاء معاناته والإفراج عنه قبل فوات الأوان.

وأضاف أن العديد من المنظمات الطبية والحقوقية الدولية، أكدت تعرض الطبيب أبو صفية لتعذيب وحشي وظروف قاهرة أدت إلى تراجع وضعه الصحي بشكل خطير.

واعتبر أن استهدافه المتعمد بشكل شخصي جاء بتحريض مباشر من حكومة الاحتلال التي تسعى لقتله داخل السجون بعد أن أصبح رمزًا للصمود وعنوانًا لوحشية الاحتلال وإجرامه، منبهًا إلى أن محاكم الاحتلال رفضت أكثر من مرة طلبات الإفراج عنه وأقرت الإبقاء على اعتقاله.

وأشار مركز فلسطين إلى أن استمرار اعتقال أبو صفية، رغم عدم ثبوت أي تهمة بحقه، يمثل وصمة عار على جبين المجتمع الدولي الذي يدعى العدالة والإنسانية، "فيما يترك طبيبًا اعتقل وهو يقوم بواجبه الإنساني ليواجه مصيرًا غامضًا وتعذيبًا لا يحتمل منذ أكثر من عام ونصف العام".

وأوضح أن المعلومات التي نقلها محامي أبو صفية، مؤخرًا، تشير إلى استمرار تعذيب والتنكيل به رغم مرور فترة طويلة على اعتقاله في ظل ظروف اعتقال لا إنسانية، ما يشير إلى "نية خبيثة" لدى الاحتلال لاستنزافه جسديًا ونفسيًا كمقدمة وتهيئة لقتله داخل السجون.

وبيَّن المركز الحقوقي أن تهمة الانتماء لحركة "حماس" التي يحاول الاحتلال إلصاقها بالطبيب أبو صفية "تهمة فارغة وتبرير مفضوح" للتخفيف من تداعيات التضامن الواسع الذي شهدته قضيته في الشهور الأخيرة.

وأكمل: "كما أنها محاولة لتجميل صورة الاحتلال أمام خروج الآلاف في مدن مختلفة بالعالم للمطالبة بإطلاق سراحه".

وثمن مركز فلسطين، الحراك الشعبي في دول العالم، وآخره الحملة الأمريكية للضغط على الكونغرس للمطالبة بالإفراج عن الكوادر الطبية في سجون الاحتلال، والمظاهرات في ميلانو الإيطالية وفي السويد للمطالبة بالإفراج عن أبو صفية.

واستدرك: "لكن هذا الحراك غير كاف، في ظل تجاهل الاحتلال لتوجهات الرأي العام الدولي ومواقفه الإنسانية، والأمر يحتاج إلى جهد رسمي وقوى من المؤسسات الدولية وحكومات العالم للضغط على الاحتلال".

وأفاد بأن الاحتلال اعتقل المئات من الكوادر الطبية خلال حرب الإبادة على قطاع غزة بشكل يخالف كل الأعراف والاتفاقيات الدولية التي تمنع استهداف العاملين في المجال الإنساني.

وجاء في البيان: "لم يتوقف الاحتلال عند هذا الحد، بل عمد إلى قتل العديد منهم؛ سواء بالاستهداف الميداني والإعدام المباشر أو التصفية داخل السجون كما جرى مع الأطباء عدنان البرش وإياد الرنتيسي وزياد الدلو".

واتهم المركز الحقوقي الفلسطيني، الاحتلال باستخدام قانون "المقاتل غير الشرعي" كذريعة لتبرير استمرار الاعتقال التعسفي لآلاف المواطنين من قطاع غزة دون أي تهمة.

وشدد على أن "هذا القانون يشبه في جوهرة جريمة الاعتقال الإداري التي يحتجز الاحتلال بموجبها ما يقارب ثلث الأسرى من الصفة الغربية والقدس، ووصل عددهم إلى 3400 أسير في انتهاك واضح لأبسط مبادئ القانون الدولي".

وجدد مركز فلسطين، مطالبته للهيئات الدولية بالتحرك الحقيقي والضغط على الاحتلال للإفراج الفوري عن أبو صفية والطبيب مروان الهمص الذي يتعرض أيضاً لجرائم تعذيب وإهمال طبي، ووقف الجرائم المرتكبة بحقهم وتوفير الحماية الدولية لكافة الأسرى، خاصة أسرى قطاع غزة.

والسبت الماضي، حذّرت جمعية "أطباء لحقوق الإنسان" من تدهور خطير في الحالة الصحية للطبيب أبو صفية، بعد نقله إلى قسم "ركيفت" في سجن "نيتسان" بالرملة.

وقالت الجمعية إن محاميها ناصر عودة وثّق إصابات بالغة وآثار اعتداء وصعوبة في التنفس وفقدانًا متكررًا للوعي، بعد زيارته له في الثاني من يوليو/ تموز.

وبحسب عودة، فقد أُحضر أبو صفية إلى الزيارة وهو مقيّد اليدين والقدمين وتحيط به مجموعة من السجّانين الملثّمين، كما ظهرت على جسده إصابات وكدمات حديثة وخطيرة في الرأس، وحول العينين، وفي الأذنين والرقبة، إلى درجة أن محاميه واجه صعوبة في التعرّف عليه.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد اعتقلت أبو صفية في 27 ديسمبر/كانون الأول 2024 خلال اقتحام مستشفى كمال عدوان، في وقت كانت فيه المنشأة الطبية تعمل وسط ظروف الحرب.

ويعاني الطبيب الأسير من أمراض مزمنة تشمل مشاكل في القلب وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى تدهور صحي خلال فترة احتجازه، وسط مطالبات من جهات أممية وحقوقية وطبية دولية بضمان سلامته وتوفير الرعاية الطبية اللازمة له.