ارتفعت أسعار النفط الخام، اليوم الأربعاء، مواصلة مكاسبها للجلسة الثانية على التوالي، مدفوعة بتصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تعرض فيه الدولار لضغوط عقب صدور بيانات تضخم أمريكية.
وذكرت وكالات اقتصادية، أن المخاوف من اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة العالمية، لا سيما عبر مضيق هرمز، دعمت أسعار النفط، بينما انعكس تراجع توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية سلبًا على أداء الدولار.
وسجل خام برنت ارتفاعًا بنسبة 1.72% ليصل إلى 86.19 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.4% إلى 80.40 دولار للبرميل.
وجاءت المكاسب عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، بالتزامن مع بدء الجيش الأمريكي جولة جديدة من الضربات ضد أهداف إيرانية.
وأكدت طهران أن مضيق هرمز أُغلق مجددًا مع تجدد المواجهات، ما يزيد المخاوف بشأن حركة التجارة العالمية، إذ يمر عبر المضيق نحو خمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.
ويرى محللون أن استمرار التصعيد قد يدفع أسعار النفط إلى الاقتراب من 100 دولار للبرميل، إذا تعرضت البنية التحتية للطاقة في الخليج لأضرار.
وفي أسواق العملات، تراجع الدولار بعد فقدانه مكاسبه الأخيرة إثر صدور بيانات تضخم أمريكية جاءت دون التوقعات.
وانخفض الدولار أمام الين، فيما سجل اليورو والجنيه الإسترليني مكاسب طفيفة، وحافظ الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي على أداء قوي، بينما تراجع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية.
وأظهرت البيانات تباطؤ معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 3.5% خلال يونيو، مع تسجيل أول انخفاض شهري في مؤشر أسعار المستهلكين منذ عام 2020، بدعم من تراجع أسعار الطاقة، الأمر الذي خفف الضغوط على السياسة النقدية الأمريكية.
