صادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، ليل الأربعاء| الخميس، على تخصيص أكثر من مليار شيكل لتنفيذ طرق وصول وطرق أمنية تخدم عشرات المستوطنات الجديدة في الضفة الغربية المحتلة، بينها مستوطنات تعتزم إقامتها في شمال الضفة.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الخميس، أن المقترح الذي قدمه وزير المالية بتسلئيل سموتريتش حظي بمصادقة الحكومة، ويبلغ إجمالي موازنته مليارًا و75 مليون شيكل، توزع على مدى ثلاث سنوات.
ويشمل القرار تخطيط وشق طرق وصول جديدة، إلى جانب تطوير طرق قائمة، بما في ذلك مقاطع تقع خارج حدود المستوطنات، لربطها ببعضها البعض وفق ما تصفه الحكومة بـ "الحاجة".
وتستهدف الخطة عشرات المستوطنات التي صادق عليها المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية "الكابينيت" خلال الحرب، إضافة إلى مستوطنات أخرى تعتزم الحكومة إقامتها مستقبلًا.
وتضم القائمة مستوطنات: "حومش"، "سا-نور"، "غنّيم"، و"كدّيم" في شمال الضفة الغربية، إلى جانب سلسلة أوسع من المستوطنات الجديدة التي يجري التخطيط لإقامتها.
وبحسب نص القرار، فإن تخصيص الميزانية يهدف إلى تلبية ما وصفته الحكومة بـ "الحاجة الفورية إلى طرق وصول آمنة وأمنية"، والتي لا يمكن تمويلها ضمن آليات تكاليف التطوير المعتادة المرتبطة بمشاريع البناء وتسويق الأراضي.
ويعني القرار تمويل البنية التحتية اللازمة لربط المستوطنات الجديدة بشبكة الطرق وتأمين الوصول إليها، بدلاً من تحميل تكاليف إنشاء الطرق على مشاريع البناء داخل المستوطنات.
كما يشمل التمويل إنشاء طرق أمنية تخدم المستوطنات، وطرق تربط بين عدد منها، بما يعزز شبكة البنية التحتية الاستيطانية ويدعم تثبيت المستوطنات الجديدة وتوسيعها.
ويتضمن القرار أيضاً تخصيص ميزانيات لإنشاء طرق تخدم تجمعات يهودية جديدة في منطقة النقب، إلا أن الجزء الأكبر من الخطة يتركز على المستوطنات التي أقرتها الحكومة في الضفة الغربية المحتلة.
ووصف سموتريتش القرار بأنه "ثورة استيطانية وأمنية"، قائلاً إن الحكومة تعتزم إقامة أكثر من 100 مستوطنة و160 بؤرة استيطانية زراعية ورعوية في إطار هذه الخطة.
وأضاف أن هذه المستوطنات والبؤر "ستحصن أمن إسرائيل"، مدعياً أنها ستقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية عبر فرض وقائع جديدة على الأرض في الضفة الغربية.
ويأتي تخصيص هذه الميزانية في سياق سياسة حكومية متواصلة لتوسيع الاستيطان، تشمل المصادقة على مستوطنات جديدة، وتوفير البنى التحتية والطرق اللازمة لها، وربطها بشبكات المواصلات والأمن الإسرائيلية.
وكان سموتريتش قد أعلن في وقت سابق تخصيص 1.3 مليار شيكل، بما يعادل نحو 434 مليون دولار، للمشروع الاستيطاني، واصفاً القرار بأنه "تاريخي"، ومدعياً أنه يهدف إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية.
ويبلغ عدد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية نحو 750 ألف مستوطن، يتوزعون على 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية، بينهم نحو 250 ألفاً يقيمون في 15 مستوطنة مقامة شرق مدينة القدس.
وتعتبر غالبية دول العالم المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، كما تعدها عائقاً رئيسياً أمام تطبيق حل الدولتين.
