يواصل مستشفى القدس التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني تسجيل إنجازات نوعية، بعدما تجاوز قسم القسطرة القلبية حاجز 1000 عملية قسطرة قلبية خلال أقل من عام على إعادة تشغيله، ليواصل تقديم خدماته كصاحب جهاز القسطرة الوحيد العامل حاليًا في قطاع غزة، في وقت تتراجع فيه إمكانيات القطاع الصحي تحت وطأة الحصار ونقص المستلزمات الطبية.
وقال المستشفى في بيان صحفي تلقته " وكالة سند للأنباء" لم تكن هذه العمليات مجرد أرقام، بل تدخلات تشخيصية وعلاجية أنقذت حياة مئات المرضى، شملت القسطرة التشخيصية، وتركيب الدعامات، وزراعة أجهزة تنظيم ضربات القلب، إلى جانب استقبال الحالات الحرجة المحولة من أقسام العناية المركزة في المستشفيات الرئيسية في غزة وجنوب القطاع، والتي احتاجت إلى تدخلات عاجلة لإنقاذ حياتها.
ويقول رئيس قسم القسطرة القلبية في مستشفى القدس، الدكتور أحمد نصار: "اليوم نجري الحالة رقم 13 بعد العملية رقم 1000، وهذا الإنجاز تحقق باستخدام جهاز القسطرة الوحيد العامل حاليًا في قطاع غزة.
ويتابع "ورغم الحصار وشح المستلزمات الطبية، استطعنا الوصول إلى هذا الرقم، ولو توفرت الإمكانيات لما كانت هناك قوائم انتظار، ولكنا أنجزنا أضعاف هذا العدد."
ويضيف نصار أن القسم استأنف عمله في 30 آب/أغسطس 2025 بعد إعادة تشغيل مستشفى القدس، وتمكن منذ ذلك الحين من إجراء أكثر من 1013 تدخلًا قلبيًا، تنوعت بين القسطرة التشخيصية، وتركيب الدعامات، وزراعة أجهزة تنظيم ضربات القلب، مؤكدًا أن العديد من هذه الحالات كانت تدخلات عاجلة أسهمت في إنقاذ حياة المرضى.
ورغم هذا الإنجاز، لا تزال التحديات قائمة، إذ يواجه القسم نقصًا حادًا في الدعامات والبالونات والأسلاك الطبية، إلى جانب صعوبة توفير قطع الغيار الخاصة بجهاز القسطرة، وهو ما يحد من قدرته على استقبال المزيد من المرضى.
ويؤكد نصار أن توفير المستلزمات الطبية اللازمة كان سيتيح للقسم إجراء ما يقارب 3000 عملية سنويًا، وإنهاء قوائم الانتظار التي تضم حاليًا نحو 500 مريض بحاجة إلى قسطرة تشخيصية لتحديد مسار علاجهم.
