الساعة 00:00 م
الجمعة 17 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.07 جنيه إسترليني
4.26 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.46 يورو
3.02 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

الزير: حملة الـمليون توقيع أوروبي تحول غير مسبوق تجاه فلسطين

لجنة الانتخابات: نُعدّ خططًا واقعية لإجراء الانتخابات في القدس وغزة

تحذير من تدهور مائي غير مسبوق بقطاع غزة

"الإغاثة الطبية" تحذر من "تفشٍ وبائي" لجدري الماء بغزة

الإبادة مستمرة والموت لم يتوقف..

متابعة خاصة "كذبوا عليكم".. حملة إلكترونية تفضح وهم "الهدنة الهشة" في غزة

حجم الخط
كذبوا عليكم.
غزة - وكالة سند للأنباء

بينما ينشغل العالم بأزمات وصراعات وهتافات جديدة، يحاول الاحتلال الإسرائيلي تسويق روايته منذ أكثر من 280 يوماً، مفادها أن الحرب على غزة باتت في مراحلها الأخيرة، خرج الفلسطينيون من قلب القطاع المحاصر ليقولوا للعالم: "كذبوا عليكم".

بهذه العبارة المكثفة والصادمة أطلق نشطاء وصحفيون حملة إلكترونية واسعة، سرعان ما اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي، لتكشف أن مشاهد القتل والدمار والنزوح لم تتوقف، وأن الإبادة المستمرة بحق أكثر من مليوني فلسطيني ما زالت تحصد الأرواح يومياً بعيداً عن عدسات الكاميرات واهتمام وسائل الإعلام الدولية.

وأطلق ناشطون من قطاع غزة حملة إلكترونية تحت وسم "كذبوا عليكم" بالإنجليزية (They Lied To You)، للتعبير عن رفضهم لما وصفوه باستمرار معاناة الفلسطينيين رغم الحديث عن الهدنة.

وخلال ساعات قليلة، تحوّل الوسم إلى منصة مفتوحة لنقل الشهادات الميدانية والصور ومقاطع الفيديو من غزة، حيث أكد المشاركون أن الحرب لم تتوقف، وأن القصف والاستهداف والقتل والنزوح ما زالت يمثل واقعاً يومياً يعيشه أكثر من مليوني فلسطيني محاصرين داخل القطاع.

الهدنة لم تنهِ المعاناة

وقال القائمون على الحملة إن هدفها يتمثل في "كسر وهم أن المأساة انتهت"، وإعادة تسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية المتدهورة في غزة، مؤكدين أن توقف بعض العمليات العسكرية لم ينهِ واقع القصف والدمار الذي يعيشه السكان.

وأضافوا أن معاناة غزة لا تزال مستمرة من جراء القصف والدمار والنزوح ونقص الغذاء والدواء والمساعدات، رغم مرور مدّة على إعلان وقف إطلاق النار.

وأجمع ناشطون آخرون عبر الوسم على تأكيد أن الهدنة لم تُنهِ معاناة سكان القطاع، مشيرين إلى أن استمرار الغارات والدمار والأوضاع الإنسانية الصعبة يعيد طرح التساؤلات حول واقع التهدئة ومدى قدرتها على حماية المدنيين.

ودعا المشاركون إلى إبقاء الاهتمام مسلطا على ما يجري في غزة، وعدم اعتبار الهدوء النسبي نهاية للأزمة، مؤكدين أن آثار الحرب لا تزال حاضرة في حياة السكان.

وتكررت في منشورات الحملة عبارة: "كذبوا عليكم.. الحرب لم تتوقف"، في إشارة إلى الفجوة بين الصورة التي تصل إلى الرأي العام العالمي وبين ما يجري ميدانياً على الأرض.

ويؤكد المشاركون أن تراجع الاهتمام الإعلامي لا يعني تراجع حجم المأساة، فقد باتت معاناة الفلسطينيين في غزة تجري بعيداً عن عدسات الكاميرات، في وقت تتواصل فيه الهجمات على المناطق السكنية ومراكز الإيواء وخيام النازحين.

الإبادة مستمرة

واعتمدت الحملة بشكل أساسي على الشهادات الحية القادمة من القطاع، حيث نشر صحفيون وناشطون مقاطع مصورة من مواقع القصف، وصوراً لعمليات انتشال الضحايا من تحت الأنقاض، إلى جانب مشاهد النزوح المتكرر للعائلات الفلسطينية.

كما تداول المشاركون صوراً لأطفال فقدوا ذويهم، وأحياء سكنية تعرضت للتدمير، ومشاهد من المستشفيات التي تعاني من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، في محاولة لإظهار أن الكارثة الإنسانية ما زالت تتفاقم يوماً بعد يوم.

تفاعل عربي

وحظيت الحملة بتفاعل من ناشطين وصحفيين من دول عربية، الذين أعادوا نشر الوسم ورسائله على نطاق واسع.

وتركزت غالبية المنشورات على التأكيد أن ما يجري في غزة لم ينتهِ، وأن استمرار القصف وسقوط الضحايا لا يحظى بالاهتمام ذاته الذي كان يحظى به خلال الأشهر الأولى من الحرب.

وكتب العديد من النشطاء أن "العالم لم يشهد نهاية الحرب في غزة، بل نهاية متابعته لها"، بينما اعتبر آخرون أن أخطر ما تواجهه القضية الفلسطينية اليوم هو اعتياد العالم على مشاهد القتل والدمار.

حضور دولي ورسائل بلغات متعددة

ولم يقتصر التفاعل على الفضاء العربي، إذ انتقلت الحملة إلى منصات دولية عبر الوسم الإنجليزي #TheyLiedToYou، الذي استخدمه متضامنون وصحفيون وحقوقيون أجانب لنشر محتوى يوثق استمرار العمليات العسكرية وآثارها الإنسانية.

وركزت الرسائل الدولية على أوضاع الأطفال والنساء والنازحين، إضافة إلى التحذيرات المتواصلة من انهيار المنظومة الصحية واستمرار المجاعة ونقص المياه والدواء في القطاع.

كما استند العديد من المشاركين إلى تقارير أممية وحقوقية تتحدث عن ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين وتفاقم الكارثة الإنسانية، مؤكدين أن تراجع التغطية الإعلامية لا يجب أن يتحول إلى غطاء لاستمرار الانتهاكات.

معركة الرواية

وبعيداً عن التوثيق الميداني، تعكس الحملة معركة متواصلة على الرواية والصورة، إذ يسعى الفلسطينيون إلى التأكيد أن ما يحدث في غزة لم يصبح حدثاً من الماضي، وأن عشرات الآلاف من المدنيين ما زالوا يعيشون تحت القصف والحصار والنزوح.

وفي ظل استمرار العمليات العسكرية وتفاقم الأوضاع الإنسانية، يراهن مطلقو حملة #كذبوا_عليكم على قوة الإعلام الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي لكسر الصمت الدولي، وإبقاء غزة حاضرة في الوعي العالمي، باعتبارها قضية إنسانية وسياسية لم تنتهِ فصولها بعد.