الساعة 00:00 م
الأربعاء 22 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.31 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.49 يورو
3.06 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

قبيل "التاسع من آب".. كيف توظف إسرائيل "الآثار" لتهويد الأقصى؟

تصعيد متواصل..شهيد وإصابة بـ 10خـروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "هدنـة غزة"

الدفاع المدني: الاستجابة الإنسانية بغزة 25%

أبو عفش: الاحتلال يُعيد استخدام أسلحة حارقة تُسبب إصابات مُعقدة

خاص بالفيديو مستوطنون يتلفون 4 أطنان من العنب في حلحول

حجم الخط
اتلاف محاصيل
الخليل - وكالة سند للأنباء

لم يكن المزارعون من عائلة "الجنازرة" في مدينة حلحول شمال الخليل يتوقعون أن ينتهي عام كامل من العناية بكروم العنب بخسارة فادحة قبل أيام قليلة من موعد القطاف.

فمع تصاعد اعتداءات المستوطنين على الأراضي الزراعية في الضفة الغربية، باتت المحاصيل هدفاً مباشراً لهجمات تستهدف مصدر رزق العائلات الفلسطينية ودفعها إلى ترك أراضيها.

وفي أحدث هذه الاعتداءات، أتلف مستوطنون نحو 4000 كيلوغرام من محصول العنب في إحدى الكروم التابعة لعائلة الجنازرة بمنطقة "واد قبون" في حلحول، في خسارة وصفها أصحاب الأرض بأنها "كارثية"، خاصة أنها طالت محصولاً انتظروا عاماً كاملاً لجنيه.

ويقول المزارع رياض الجنازرة لـ" وكالة سند للأنباء"، إن أفراد العائلة يحرصون على التواجد بشكل شبه دائم في كرومهم الزراعية بسبب قرب بؤرة استيطانية من الأرض، وما يرافق ذلك من تهديدات واعتداءات متكررة.

ويوضح أن الأرض المعتدى عليها تبلغ مساحتها نحو 2.5 دونم، سبق أن شق شارع استيطاني أجزاء منها وقسمها إلى قسمين، إلا أن العائلة واصلت الاعتناء بها والحفاظ عليها رغم الصعوبات.

ويضيف "الجنازرة" أن الاعتداء الأخير شكّل ضربة قاسية للعائلة التي تعتمد على محصول العنب كمصدر أساسي للرزق.

وأشار في حديثه إلى أن نحو خمسين فرداً يعتاشون من مردود هذه الأرض، مؤكداً أن المستوطنين أتلفوا المحصول قبيل موعد جنيه، ما تسبب بخسائر مادية كبيرة وأفقد العائلة ثمرة جهد استمر لأشهر طويلة.

ويناشد "الجنازرة" الجهات الحكومية الفلسطينية للتدخل لمساندة المزارعين المتضررين وتعويضهم عن خسائرهم، مؤكداً أن العائلة ستواصل التمسك بأرضها رغم الاعتداءات المتواصلة.

بدوره، يؤكد الطفل يوسف رياض الجنازرة أن المستوطنين يتسببون بمشكلات شبه يومية للمزارعين في المنطقة، موضحاً أن الاعتداء الأخير جاء بعد عام كامل من الانتظار والعمل في الأرض.

 ويشدد على أن عائلته لن تتخلى عن أرضها مهما اشتدت الضغوط.

أما المزارع رأفت الجنازرة، فيشير إلى أن أرض "واد قبون" تشتهر بإنتاج أصناف عالية الجودة من العنب، لافتاً إلى أن الاعتداءات لم تقتصر على إتلاف المحاصيل، بل شملت في مرات سابقة تقطيع خطوط المياه المغذية للكروم وتخريب خزانات المياه.

ويرى "الجنازرة" أن هذه الممارسات تندرج ضمن سياسة تستهدف السيطرة على الأراضي الزراعية الفلسطينية وإفراغها من أصحابها، مؤكداً أن المزارعين يواصلون الصمود رغم تكرار الاعتداءات وغياب الحماية الفاعلة لهم.

وتأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة متواصلة من انتهاكات المستوطنين بحق المزارعين الفلسطينيين في مختلف مناطق الضفة الغربية، والتي تتنوع بين اقتلاع الأشجار وحرق المحاصيل وسرقة الثمار وتخريب شبكات الري وخزانات المياه.

إضافة. إلى الاعتداء الجسدي على المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، خاصة في المناطق القريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية.

وتُعد محافظة الخليل من أكثر المناطق استهدافاً بهذه الاعتداءات، حيث تتكرر الهجمات خلال المواسم الزراعية، ولا سيما موسم العنب الذي يشكل أحد أهم مصادر الدخل لعشرات العائلات الفلسطينية.

 ويُهدد تصاعد هذه الممارسات الأمن الاقتصادي للمزارعين ويعمق معاناتهم، في ظل استمرار محاولات فرض وقائع جديدة على الأرض عبر استهداف الإنسان والأرض ومقومات البقاء الفلسطينية.

انتهاكات متصاعدة..

ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت قوات الاحتلال ومستوطنيه 11,074 اعتداءً بحق الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم خلال النصف الأول من عام 2026، شملت اعتداءات على المواطنين، والاستيلاء على الأراضي، والتوسع الاستيطاني، إضافةً إلى التهجير القسري، وإحراق المنازل والممتلكات، وتجريف الأراضي، واقتلاع الأشجار، وإقامة بؤر استيطانية جديدة.

وأظهرت معطيات صادرة عن مركز معلومات فلسطين "مُعطى" أن قوات الاحتلال والمستوطنين ارتكبوا 6,856 انتهاكاً في الضفة الغربية والقدس المحتلة خلال شهر يونيو/حزيران 2026.

ويعيش نحو 750 ألف مستوطن في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية، بينهم نحو 250 ألفاً في 15 مستوطنة شرق القدس، وسط استمرار الاعتداءات اليومية التي تستهدف، وفق جهات فلسطينية، تهجير الفلسطينيين قسراً.