استُشهد شاب وطفل، وأصيب عدد من المواطنين، اليوم الخميس، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة بيت فوريك شرق نابلس، وسط إطلاق كثيف للرصاص الحي واعتداءات طالت المواطنين وممتلكاتهم.
وأعلنت الهيئة العامة للشؤون المدنية إبلاغها وزارة الصحة باستشهاد الشاب محمود حسين حمدان أبو سمرة (20 عاماً)، والطفل محمد سامر محمد مليطات (17 عاماً)، برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام البلدة.
وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اقتحمت بيت فوريك وسط انتشار عسكري مكثف، وأطلقت الرصاص الحي باتجاه المواطنين، ما أدى إلى استشهاد الشابين وإصابة عدد من الأهالي.
وشملت الإصابات معروف عرسان حنني (45 عاماً) الذي أصيب برصاص الاحتلال في منطقة البطن، وحامد حافظ مليطات (43 عاماً) الذي أصيب بالرصاص في البطن، إلى جانب إصابة سمير شحادة خطاطبة (60 عاماً) وعاهد محمود مليطات (58 عاماً) جراء اعتداءات بالأدوات الحادة.
وخلال الاقتحام، نفذ الاحتلال والمستوطنون اعتداءات طالت الأراضي الزراعية والممتلكات، حيث أُضرمت النيران في مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في مناطق بيت فوريك وسالم وبيت دجن.
كما أُحرقت مركبة بالكامل في سهل بيت فوريك، وأُغلقت طرق زراعية يستخدمها المواطنون للوصول إلى أراضيهم.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصعيد متواصل تشهده بلدة بيت فوريك ومحيطها، حيث تتعرض المنطقة لاقتحامات متكررة واعتداءات من قوات الاحتلال والمستوطنين، تستهدف السكان ومصادر رزقهم، ولا سيما الأراضي الزراعية التي يعتمد عليها الأهالي.
وفي السياق، هاجم مستوطنون أراضي بلدات سالم وبيت فوريك وبيت دجن شرق نابلس، وأضرموا النيران في مساحات من الأراضي، ما تسبب باندلاع حرائق في المنطقة.
وبحسب مصادر محلية، فإن المستوطنين اقتحموا الأراضي المحيطة بالبلدات الثلاث وأشعلوا النيران فيها، في اعتداء جديد يضاف إلى سلسلة الهجمات المتصاعدة التي تستهدف أراضي المواطنين وممتلكاتهم في محافظة نابلس.
وتشهد الضفة الغربية تصاعداً ملحوظاً في اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين، إذ وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تنفيذ 11,074 اعتداءً خلال النصف الأول من عام 2026.
وشملت تلك الاعتداءات هجمات المستوطنين، التي بلغت 12,506 اعتداءات، وتسببت باستشهاد 52 مواطنًا، وإشعال 890 حريقًا في حقول وممتلكات المواطنين.
