ربط الرئيس الأميركي دونالد ترامب، المصادقة النهائية على اتفاق التعاون النووي المدني بين الولايات المتحدة والسعودية بتطبيع العلاقات بين المملكة و"إسرائيل"، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الاتفاق لن يشمل أي تخصيب لليورانيوم على الأراضي السعودية.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت، أمس الأربعاء، التوصل إلى "اتفاق تاريخي" للتعاون النووي المدني مع السعودية، وأكدت أنه مرفق بضمانات تهدف إلى منع الانتشار النووي.
وقال ترامب، في منشور له على منصته "تروث سوشيال"، اليوم الخميس، إن "الاتفاق النووي المدني، الذي يجري إبرامه بين وزارة الطاقة الأميركية والسعودية، لن يتضمن أي تخصيب للمواد النووية".
وأوضح أنه يقتصر على الاستخدامات غير العسكرية، على غرار الاتفاقات القائمة مع إيران والإمارات ودول أخرى، مشددًا أن "الولايات المتحدة لا تعارض المنشآت النووية المدنية التي لا تشمل التخصيب".
وأضاف، في منشوره، أن الاتفاق سيُعتمد، لكنه مشروط بالكامل بانضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام "المحترمة والناجحة" حسب تعبيره، وهو ما يعني تطبيع علاقاتها مع "إسرائيل".
وأثار الاتفاق انتقادات في الكونغرس ومخاوف من إمكان أن يفتح الباب أمام سباق تسلح نووي في منطقة الشرق الأوسط، في ظل التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران والخلاف المستمر بشأن برنامج طهران النووي.
وكانت واشنطن قد سعت خلال السنوات الأخيرة إلى ربط أي اتفاق نووي مع السعودية بتطبيع علاقاتها مع "إسرائيل" واتفاق أمني أوسع، فيما أكدت الرياض مرارًا على حقها في تطوير برنامج نووي مدني، وهي تشترط لتطبيع علاقاتها مع "إسرائيل" إقامة دولة فلسطينية.
ويُتوقع أن يُعرض الاتفاق على الكونغرس الأمريكي خلال الأيام المقبلة، ولا تعني موافقته أن يكون الاتفاق ملزمًا لبدء تنفيذه.
