وصل الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم السبت، إلى العاصمة السورية "دمشق"؛ في أول زيارة لأمين عام للمنظمة الدولية إلى سوريا منذ 17 عامًا.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، بأن وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني استقبل غوتيريش والوفد المرافق له في مطار دمشق الدولي.
وكان آخر أمين عام للأمم المتحدة زار سوريا هو بان كي مون عام 2009، ما يمنح زيارة غوتيريش دلالة سياسية في ظل المرحلة الانتقالية التي تشهدها البلاد منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024.
والثلاثاء، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، إن غوتيريش سيزور سوريا خلال الأسبوع الجاري تلبية لدعوة من حكومتها، ويلتقي في دمشق الرئيس أحمد الشرع وعددا من المسؤولين، بينهم وزير الخارجية.
وأشار دوجاريك إلى أن غوتيريش سيجدد خلال تواجده في دمشق التزام الأمم المتحدة بدعم الحكومة والشعب السوريين في هذه المرحلة، وضرورة احترام سيادة سوريا ووحدتها واستقلالها وسلامة أراضيها.
وسيطلع الأمين العام من المسؤولين السوريين على تطورات المرحلة الانتقالية وجهود التعافي، وآثار سنوات الصراع، كما سيلتقي ممثلين عن المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية المعنية بقضايا المرأة ومكونات مختلفة من المجتمع السوري.
ويعتزم غوتيريش كذلك زيارة قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أندوف"، المنتشرة في المنطقة العازلة بالجولان السوري.
وأنشأ مجلس الأمن قوة "أندوف" في 31 مايو/ أيار 1974 بموجب القرار 350، لمراقبة وقف إطلاق النار والإشراف على تنفيذ اتفاق فض الاشتباك بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي.
ونص اتفاق فض الاشتباك الموقع في اليوم ذاته على إنشاء منطقة عازلة بين القوات السورية والإسرائيلية، وتحديد مناطق خاضعة لقيود على القوات والتسليح على جانبيها.
وأنهى الاتفاق حالة القتال والاستنزاف على الجبهة السورية عقب حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973، وظلت "أندوف" منذ ذلك الحين مكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار وتنفيذ بنوده.
وعقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن اتفاق فض الاشتباك "انهار"، وأمر الجيش باحتلال المنطقة العازلة ومواقع سورية أخرى، بينها الجانب السوري من جبل الشيخ.
ومنذ ذلك الحين، تنفذ القوات الإسرائيلية توغلات متكررة في جنوب سوريا، فيما تواصل الأمم المتحدة مطالبة إسرائيل بالالتزام باتفاق عام 1974 واحترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها.
