أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم السبت، بأن تل أبيب لم تخفض مستوى جاهزيتها الأمنية، رغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن الملف الإيراني، مشيرة إلى استمرار حالة التأهب القصوى في "إسرائيل".
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر قولها إن قرار الإبقاء على حالة التأهب جاء انطلاقاً من تقديرات إسرائيلية بأن إيران لن تستجيب للمطالب التي طرحها ترمب، والتي تعتبرها واشنطن شرطاً أساسياً للتوصل إلى اتفاق.
وفي السياق، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي أن تل أبيب استعدت خلال الليلة الماضية لاحتمال تنفيذ الولايات المتحدة هجوماً واسعاً على إيران، قد يؤدي إلى تصعيد كبير في منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف المسؤول أن "إسرائيل" جهزت نفسها لاحتمال الانضمام إلى أي هجمات أمريكية في حال ردت إيران بإطلاق صواريخ باتجاهها، لافتاً إلى أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن ترمب قرر تأجيل الموعد النهائي ومنح طهران فرصة إضافية للعودة إلى المفاوضات.
من جهتها، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" نقلاً عن مصادر سياسية أن التقديرات في "إسرائيل" كانت تشير إلى احتمال وقوع هجوم أمريكي كبير على إيران، كان ترمب قد أعلن أنه يدرسه، خلال ليلة الجمعة-السبت، ما دفع تل أبيب إلى رفع مستوى استعداداتها.
وأضافت الصحيفة أنه مع مرور ساعات يوم الجمعة، خلصت "إسرائيل" إلى أن ترمب تراجع عن تنفيذ الهجوم في الوقت الراهن، وقرر منح الإيرانيين فرصة أخرى، مشيرة إلى أن قطر وسلطنة عُمان مارستا ضغوطاً على طهران لإبداء مرونة في موقفها بهدف تجنب ضربة أمريكية.
ونقلت الصحيفة أن ترمب لا يرغب في شن هجوم، لكنه بات قريباً من اتخاذ هذا الخيار بسبب ما وصفته بعدم وجود بدائل أخرى.
وأكدت أن مستوى الجاهزية في "إسرائيل" لم يتغير رغم تغير موقف الرئيس الأمريكي، بناءً على تقديرات بأن إيران لن تستجيب للشروط الأمريكية.
والخميس الماضي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، لموقع "أكسيوس" إنه يدرس بجدية استئناف العمليات القتالية الموسعة ضد إيران، وأضاف أنه يدرس شن هجوم أكبر من أي وقت مضى.
وأوضح أن "إسرائيل" ستنضم إلى الهجمات على إيران خلال دقيقتين إذا طلبت منها واشنطن ذلك، لكنه أكد أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى ذلك، مشيرًا إلى أن انضمام "إسرائيل" إلى الضربات على إيران سيترتب عليه عواقب.
