واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، عرقلة عمل الطواقم الطبية والإسعافية، من خلال تشديد إجراءاتها وتدقيقها على الحواجز العسكرية المحيطة بمحافظة نابلس شمالي الضفة الغربية.
وأكد مدير مركز الإسعاف والطوارئ بالهلال الأحمر بنابلس، عميد أحمد، في تصريحات تلقتها "وكالة سند للأنباء"، أن القيود العسكرية المشددة تعيق حركة سيارات الإسعاف وتتسبب في تأخير وصولها للمرضى والمصابين.
وأوضح "أحمد" أن الشلل الحاصل على الحواجز العسكرية تسبب بمنع وتأخير نقل العديد من الحالات المرضية الوافدة من خارج المحافظة، فضلًا عن منع دخول عدد من مرضى غسيل الكلى لتلقي العلاج بالمستشفيات داخل مدينة نابلس.
وأشار إلى إجراء اتصالات وتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر في محاولة لتسهيل مرور الحالات الحادّة والضرورية، وضمان وصولها للرعاية الطبية.
ويستمر جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحاماته لمنازل قرية تل جنوب غربي مدينة نابلس، لليوم الثالث على التوالي، حيث اعتقل العشرات وداهم البيوت، وسط حالة الخوف والقلق في صفوف الأطفال والنساء.
وسبق أن قال رئيس مجلس قروي تل وليد زيدان، لـ "وكالة سند للأنباء"، إن القرية تعيش ظروفًا صعبة في ظل اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال، والمواطنين باتوا غير آمنين حتى في بيوتهم.
وفي وقت سابق اليوم، جدد المستوطنون الهجوم على أطراف قرية تل، والاعتداء على منازل المواطنين وإلحاق أضرار مادية فيها، وذلك في أعقاب استشهاد 4 شبان من القرية ومقتل مستوطنَين، الجمعة الماضية، خلال اعتداء نفذه المستوطنون تحت حماية قوات الاحتلال في بلدة "تل".
وأمس السبت، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي، إنه قرر توسيع نطاق "عملياته" في الضفة الغربية، مؤكدًا وفقًا لما نقلت عنه الإذاعة الإسرائيلية أنه تلقى أوامر بتوسيع نطاق عملياته الهجومية في الضفة.
وأوضحت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن النصف الأول من عام 2026 شهد تنفيذ 11,074 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون بالضفة، فيما وثق مركز معلومات فلسطين "معطى" 6,856 انتهاكًا خلال شهر حزيران/ يونيو وحده.
ويعيش في الضفة الغربية اليوم نحو 750 ألف مستوطن موزعين على 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية، بينهم نحو 250 ألفًا في مستوطنات شرق القدس، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات اليومية التي تستهدف الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم.
