قال أمين سر نقابة أصحاب محطات المحروقات، خالد السراحنة، إن أزمة الوقود الحالية مرتبطة بصورة مباشرة بالأزمة المالية التي تعاني منها الحكومة الفلسطينية نتيجة استمرار الاحتلال في احتجاز أموال المقاصة.
وحذر "السراحنة" في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء" اليوم الإثنين، من انعكاسات أزمة الوقود والمحروقات الحالية على قطاعات حيوية أخرى، وفي مقدمتها الكهرباء.
وبيّن أن نحو مليون و60 ألف لتر من المحروقات دخلت، أمس الأحد، عبر حاجز "ترقوميا" العسكري قرب الخليل، في حين تبلغ الكمية التي تدخل في الظروف الطبيعية نحو مليون و200 ألف لتر يوميًا.
ونوهت إلى أن كمية المحروقات الداخلة للضفة الغربية ترتفع خلال الأزمات إلى مليون ونصف المليون لتر على الأقل لتغطية الطلب المتزايد.
وأكد: "الكميات الواردة حاليًا لا تكفي لإنهاء الأزمة بصورة كاملة، ما يجعل السوق يدور في حلقة مفرغة بين نقص التوريد وارتفاع الطلب، واستمرار الأزمة المالية سيحد من القدرة على شراء الكميات اللازمة وضمان انتظام وصولها إلى محطات الوقود".
واستطرد: "الحكومة تعاني اختناقًا ماليًا حادًا نتيجة حجز أموال المقاصة، الأمر الذي انعكس على صرف رواتب الموظفين، وحركة القطاع الخاص، وقدرة المؤسسات الرسمية على الوفاء بالتزاماتها المالية".
ونبه إلى أن غالبية المحروقات "يتم شراؤها من الشركات الإسرائيلية عبر الهيئة العامة للبترول، وفق الإمكانات المالية المتاحة".
ولفت النظر إلى أن أصحاب المحطات يحولون قيمة مشترياتهم إلى حسابات هيئة البترول الفلسطينية، والتي تتولى بدورها شراء الوقود من الشركات الإسرائيلية وتوريده إلى السوق الفلسطينية.
وكشف أن مديونية الهيئة العامة للبترول بلغت نحو مليارين و600 مليون شيكل لصالح الشركات الإسرائيلية، مرجحًا أن يكون جزء من هذه المديونية مرتبطًا بالتزامات مصرفية وبنكية.
واستدرك: "أزمة المقاصة لا تقتصر آثارها على وزارة المالية والرواتب فقط، بل تنعكس بصورة مباشرة على توريد المحروقات، وقد تمتد لاحقًا إلى قطاع الكهرباء، الأمر الذي يثير مخاوف جدية من اتساع نطاق الأزمة خلال الفترة المقبلة".
وصرح بأنه في حال عدم التوصل إلى حل لملف أموال المقاصة، فإن الجهات المختصة قد لا تتمكن من السيطرة على أزمة المحروقات أو ضمان استمرار التوريد بالكميات المطلوبة، خاصة في ظل تراكم الديون وارتفاع الاحتياجات اليومية للسوق.
وكشف "السراحنة" النقاب عن وجود توقعات بانفراج أزمة المحروقات مع بداية الأسبوع المقبل، وفق ما أبلغه رئيس الهيئة العامة للبترول. معربًا عن أمله في انتظام التوريد وعودة الكميات إلى مستوياتها الطبيعية.
وتشهد الضفة الغربية، منذ مطلع الشهر الجاري، أزمة في توفر البنزين والسولار في محطات تعبئة الوقود، زادت حدتها الأسبوعين الماضيين.
وفي وقت سابق اليوم، أكد رئيس هيئة البترول الفلسطينية، مجدي الحسن، استمرار توريد المحروقات للسوق الفلسطينية بمعدل 3 ملايين لتر يوميًا من الأحد حتى الخميس، ونصف الكمية يوم الجمعة.
وسبق أن أعلنت هيئة البترول الفلسطينية، بأن السوق المحلية تشهد أزمة في توفر المحروقات نتيجة مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها القيود والممارسات الإسرائيلية.
