حذّر رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) دافيد زيني، اليوم الإثنين، من ما وصفها بمحاولات إيرانية وأجنبية للتدخل في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، مشيرا إلى أن "الشاباك" يخصص موارد كبيرة لمواجهة هذه التهديدات.
ونقلت مصادر صحفية إسرائيلية، عن زيني قوله، خلال سلسلة محادثات مع مسؤولين إسرائيليين، إن إيران ودولًا أخرى، من بينها روسيا والصين، تحاول المسّ بسلامة العملية الانتخابية المقررة في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وأوضح زيني أن هذا الملف يُعدّ ثاني أكثر القضايا التي تقلق "الشاباك" حاليًا، بعد خطر تنفيذ هجمات واسعة النطاق.
وذكر مسؤولون شاركوا في المحادثات، أن زيني بدا "قلقًا جدًا" إزاء هذه التهديدات، وأكد أن "الشاباك" سيفعل كل ما هو مطلوب لمنع أي محاولة لتشويش الانتخابات.
وكانت اللجنة الفرعية لشؤون الاستخبارات في لجنة الخارجية والأمن بالكنيست الإسرائيلي، قد عقدت اليوم جلسة سرية بمشاركة زيني ورئيس لجنة الانتخابات المركزية، ورئيس "هيئة السايبر القومية"، وممثلين عن مجلس الأمن القومي والجيش، لبحث الاستعدادات الأمنية للانتخابات.
واستعرض زيني في الجلسة استعدادات "الشاباك" للانتخابات، وطالب أعضاء الكنيست بعدم جر الجهاز إلى السجالات السياسية.
بدوره، حذر رئيس لجنة الخارجية والأمن، بوعاز بيسموت، من أن الانتخابات المقبلة "ستكون هدفًا مركزيًا لأعداء إسرائيل"، حسب تعبيره، مؤكدا وجود "خشية حقيقية من المسّ الجسدي بمسؤولين منتخبين ومرشحين"، وفي مقدمتهم رئيس الحكومة والوزراء.
وزعم أن "إيران تدرك أنها لا تستطيع الانتصار علينا في ميدان القتال، ولذلك ستعمل على المسّ بنا من الداخل، وإشعال حرب أهلية، وتعميق الانقسام في المجتمع الإسرائيلي، وتحويل الانتخابات إلى جبهة إضافية".
أما نوعام سولبرغ، رئيس لجنة الانتخابات، فقال إن اللجنة تعمل بتنسيق وثيق مع الأجهزة الأمنية والجهات المهنية، وفي مقدمتها "الشاباك" وهيئة السايبر القومية، "لضمان انتخابات سليمة وعادلة وموثوقة".
وأكد أن اللجنة تسعى إلى ضمان تعبير كل ناخب عن إرادته "بحرية وبشكل حقيقي ومن دون أي أثر لتأثير غير مشروع".
وكان الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ قد حذر، الأسبوع الماضي، من تهديدات داخلية وخارجية تمسّ بنزاهة الانتخابات، بعد أن اطلاعه على تقديرات زيني وسولبرغ بشأن المخاطر المحتملة.
وقال هرتسوغ إن "المخاطر كبيرة، وعلينا جميعًا أن نكون حذرين وحكماء ومسؤولين عن المحتوى الذي نستهلكه، وأكثر من ذلك عن المحتوى الذي ننشره".
وعقب اجتماع عقده هرتسوغ مع زيني وسولبرغ قبل ثلاثة أسابيع، قال إن "هناك جهات من الداخل، وخصوصًا من الخارج، تسعى إلى التأثير في نزاهة الانتخابات وتقويضها وتفكيك مجتمعنا، ونحن هنا لضمان عدم حدوث ذلك".
