يروي المواطن مصعب أبو الوفاء من بلدة عرابة جنوب جنين، تفاصيل هدم الاحتلال لمبنى سكني ومنشأة تجارية في بلدة عرابة جنوب جنين.
وقال المواطن أبو الوفاء لـ" وكالة سند للأنباء" إن قوات من جيش الاحتلال برفقة ما تعرف بطواقم الإدارة المدنية اقتحمت الموقع صباحًا، بعد أن حشدت آلياتها في المنطقة، حيث كان يملك خمسة مخازن يعمل فيها، من بينها مغسلة سيارات وبنشر.
ويضيف أبو الوفاء أن القوات وصلت قرابة الساعة العاشرة صباحًا، وأبلغته بضرورة إخلاء المكان خلال ساعة ونصف فقط، وإخراج جميع البضائع، وإلا ستُهدم المنشآت على ما فيها.
ويضيف: "فعلًا أخرجنا ما استطعنا إخراجه، ثم أبعدونا عن باب المحلات، وأنزلوا الجرافات، وكل شيء انتهى أمام أعيننا."
ويؤكد أن الأرض اشتراها قبل سنوات بمساحة تقارب دونمين ونصف، وأقام عليها مخازن تبلغ مساحتها نحو 300 متر مربع، مع تأسيسها لإضافة طوابق مستقبلًا، في مشروع كان يطمح إلى تطويره ليكون مصدر رزق دائم له ولأسرته.
ويشير أبو الوفاء إلى أنه استثمر في المشروع ما يقارب نصف مليون شيكل، قائلاً: "ربنا شاهد كيف تعب الواحد في حياته حتى يحقق هذا الإنجاز، ليؤمن لنفسه مصلحة يسترزق منها."
ويختم حديثه بحسرة : "حسبي الله ونعم الوكيل، تعب سنوات ذهب في لمحة بصر، ففي أقل من ساعة مع الجرافات لم يبقَ شيء من هذا المبنى الذي أفنيت فيه جهدي ومالي."
ورصد مركز معلومات فلسطين "مُعطى" خلال يونيو/ حزيران الماضي تنفيذ الاحتلال 42 عملية هدم لمنازل فلسطينية، إلى جانب 303 عمليات تدمير واستهداف لممتلكات الفلسطينيين في الضفة الغربية.
من جانبها، وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تصاعد حرب الهدم ومحاصرة البناء الفلسطيني؛ حيث نفذ الاحتلال 341 عملية هدم، أدت لتدمير 740 منشأة، وتشريد 923 مواطنًا؛ بينهم 546 طفلًا منذ مطلع العام 2026.
وشهد النصف الأول من العام 2026 تصاعدًا خطيرًا بواقع 11,074 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنين بالضفة الغربية، وفقا لـ "هيئة مقاومة الجدار".
