الساعة 00:00 م
الخميس 27 اغسطس 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.05 جنيه إسترليني
4.2 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
2.98 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

رسالة سياسية لدحلان تدعو لمراجعة وطنية شاملة.. فما أبرز ما جاء فيها؟

أنفاس معلقة على حافة الموت.. أزمة الأكسجين تخنق مستشفيات غزة ومرضاها

المزاد على الدم الفلسطيني.. كيف يستثمر قادة الاحتلال التصعيد لترميم شعبيتهم المتآكلة؟

خاص بالفيديو الاحتلال يهدم حلم عائلة حسين أبو شيخة

حجم الخط
هدم منزل في الخليل
الخليل - وكالة سند للأنباء

لم يكن الركام الذي خلّفته جرافات الاحتلال الإسرائيلي بهدم منزل حسين أبو شيخة في الخليل مجرد حجارة متناثرة، بل بقايا ثلاث سنوات من الانتظار والتعب والمال الذي أنفقه لبناء منزل أراده مأوى لعائلته.

ففي ساعات صباح اليوم الخميس، تحوّل البيت الذي كلف صاحبه نحو 470 ألف شيكل إلى أنقاض، لتجد عائلة مكونة من 10 أفراد نفسها أمام سؤال أثقل من الركام: أين تذهب أحلامها بعدما هُدم البيت الذي أُعدّ ليكون مستقبلها؟

يقول صاحب المنزل حسين عيد أبو شيخة لـ "وكالة سند للأنباء"، إن منزله كان قائمًا منذ نحو ثلاثة أعوام، وإن سلطات الاحتلال سبق أن أخطرته بهدمه، قبل أن تعود اليوم لتنفيذ القرار.

ويضيف: "البيت قائم منذ 3 سنوات، أعطوني إخطار هدم وتركوني، وتكلفة البيت 470 ألف شيكل، شقى عمري كله في البيت".

وبمرارة تختصر حجم الخسارة، يقول "أبو شيخة": "اللي حاكمك ظالمك، مثل ما بيقولوا الصغار والكبار"، متسائلًا عمّا يمكنه فعله بعدما فقد منزله الذي أنفق عليه خلاصة سنوات عمره.

ولا يرى "أبو شيخة" في مبررات الاحتلال الواهية المتعلقة بموقع المنزل أساسًا للهدم، موضحًا أن البيت يقع بعيدًا عن الشارع الرئيس بنحو 150 مترًا، في إشارة إلى الطريق الواصل بين الخليل والسموع.

اقتلاع حلم..

ومن جهته، يقول المواطن طلال عواودة إن ما جرى لم يكن مجرد هدم لجدران، بل اقتلاع لحلم عائلة كانت تستعد للسكن في منزل دفعت من أجله "الغالي والنفيس".

ويصف عواودة المشهد قائلًا: "اليوم ليست كأي صبيحة أخرى، جاء المحتل خلسة وسرق أحلام بيت كان منويًا أن يسكن فيه ذات يوم، بعد أن دفع صاحبه الغالي والنفيس من أجل بنائه وتجهيزه".

ويؤكد أن المنزل كان بعيدًا عن الشارع الرئيس، رافضًا ذرائع الاحتلال بشأن قربه من الطريق، ويضيف: "هذا المسكن كان حلم عائلة مكونة من 10 أفراد، ولكن حلمها تبخر".

ويضع عواودة عملية الهدم في سياق ما يصفه بمحاولات الاحتلال دفع الفلسطينيين إلى الرحيل عن أرضهم، قائلًا إن "إجرام الاحتلال وظلمه" لن ينجح في اقتلاع أصحاب الأرض، مضيفًا: "الجبال لا تُقتلع، والزيتون باقٍ، ونحن باقون، إن شاء هذا المجرم أو أبى".

الهدم.. سياسة تتسع في الضفة

ولا تأتي عملية هدم منزل "أبو شيخة" بمعزل عن تصاعد عمليات هدم المنشآت الفلسطينية في الضفة الغربية، إذ تكشف الأرقام الرسمية والأممية عن اتساع نطاق هذه السياسة خلال العام 2026 الجاري.

وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، في تقرير عن النصف الأول من عام 2026، إن سلطات الاحتلال نفذت 341 عملية هدم أدت إلى هدم 740 منشأة فلسطينية، فيما أصدرت 254 إخطاراً بالهدم خلال الفترة ذاتها، بحجة عدم الترخيص.

وبحسب الهيئة، تركزت إخطارات الهدم في محافظات الخليل بواقع 102 إخطارات، وبيت لحم بـ 70، والقدس 34 إخطارًا، في وقت طالت عمليات الهدم منازل ومنشآت زراعية واقتصادية وخدماتية.

وفي تموز/ يوليو وحده، وثّق "أوتشا" هدم 44 منشأة فلسطينية خلال أسبوع واحد، بينها 14 منزلًا، ما أدى إلى تهجير 16 أسرة تضم 86 شخصًا.

 كما وثق خلال أسبوع آخر من الشهر هدم 61 منشأة، بينها 18 منزلًا، مع تهجير 15 أسرة تضم 79 شخصًا في مناطق "ج" وحدها.