يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي استهداف المباني السكنية في قطاع غزة، ضمن سياسة تدميرية طالت آلاف المنازل والمنشآت المدنية منذ بدء حرب الإبادة الجماعية، حيث قصفت طائراته، مساء اليوم الأربعاء، منزلًا مأهولًا مكونًا من خمسة طوابق في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل، إن القصف استهدف منزل عائلة "شامية" في منطقة كرم مصلحة بالمخيم، باستخدام صاروخين حربيين، رغم وجود سكان داخله، ما أدى إلى وقوع عدد كبير من الإصابات، وإلحاق أضرار جسيمة بستة مبانٍ سكنية مجاورة.
وأوضح "بصل" في تصريحات صحفية تابعتها "وكالة سند للأنباء"، أن القصف تسبب بحالة من الخوف والدمار، في ظل استمرار استهداف الأحياء السكنية المكتظة، محذرًا من تداعيات مواصلة تدمير ما تبقى من المباني والمرافق المدنية في القطاع، وتعميق الكارثة الإنسانية.
ويأتي استهداف المنازل في إطار عمليات ممنهجة تطال البنية العمرانية في غزة، حيث تتواصل الغارات والقصف المدفعي على مختلف المناطق، ما يفاقم الأوضاع الإنسانية ويزيد من معاناة السكان المدنيين.
وبحسب آخر إحصائيات المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، فقد دمّر الاحتلال خلال ألف يوم من الإبادة على القطاع 227,703 مبانٍ، فيما تضررت 510 آلاف وحدة سكنية، ودُمر 335 ألف مبنى ووحدة سكنية بشكل كلي، و75 ألفًا بشكل جزئي غير صالح للسكن.
ووصل إجمالي المباني والوحدات المهدمة كليًا أو غير الصالحة للسكن إلى 410 آلاف، إضافة إلى تدمير أكثر من 100 ألف وحدة سكنية بشكل جزئي صالح للسكن.
وبين المكتب أن أكثر من 350 ألف أسرة تحتاج إلى الإيواء، مع اهتراء أكثر من 132 ألف خيمة من أصل 135 ألفًا، ونزوح أكثر من مليوني فلسطيني، واستهداف 346 مركزًا للإيواء.
