شهدت العاصمة الأميركية "واشنطن"، اليوم الخميس، ولليوم الثاني على التوالي، احتجاجات مؤيدة لفلسطين تزامنت مع زيارة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وشملت محيط مقر إقامته والبيت الأبيض، وسط هتافات تندد بالحرب على غزة وتطالب بمحاسبته.
وجاءت الاحتجاجات بالتزامن مع زيارة نتنياهو إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب وبحث ملفات إقليمية.
واقتحم ناشطون مؤيدون لفلسطين الإجراءات الأمنية داخل مطعم فندق "فور سيزونز" الذي كان يتناول فيه نتنياهو العشاء، ورددوا هتافات من بينها "مجرم حرب" و"قاتل الأطفال" و"لا يمكنك الاختباء، أنت ترتكب إبادة جماعية".
ولليوم الثاني، تجمع عشرات المتظاهرين أمام "بلير هاوس"، مقر الضيافة الرسمي التابع للبيت الأبيض، مستخدمين مكبرات الصوت وصفارات الإنذار وقرع الحواجز الأمنية.
وشهد محيط البيت الأبيض مظاهرات رفعت الأعلام الفلسطينية ولافتات كُتب عليها: "أوقفوا آلة الحرب الأميركية/الإسرائيلية"، و"حقوق الإنسان للفلسطينيين مهمة أيضاً".
وأكدت المجموعات المنظمة، التي تضم ناشطين من ديانات وخلفيات مختلفة، أن حكومة نتنياهو تتحمل مسؤولية مقتل آلاف الفلسطينيين، وتأجيج الصراعات في المنطقة، واستمرار اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.
وتهدف زيارة نتنياهو إلى إجراء مباحثات مع ترامب بشأن الحرب على غزة، والملف الإيراني، والتطورات الأمنية في لبنان، وفق بيانات صادرة عن البيت الأبيض ومكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي.
وتأتي الاحتجاجات أيضاً في ظل مذكرات الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق نتنياهو بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، إذ طالب المحتجون الإدارة الأميركية باحترام القانون الدولي واعتقاله بدلاً من استقباله.
وتزامنت الزيارة كذلك مع مشاركة نتنياهو في مراسم تأبين وجنازة السيناتور الأميركي الراحل ليندسي غراهام، أحد أبرز الداعمين لـ"إسرائيل" في الكونغرس.
