دنّس عشرات المستوطنين، صباح اليوم الأحد، باحات المسجد الأقصى المبارك، في مدينة القدس المحتلة، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، في إطار التصعيد المتواصل بحق المسجد والمصلين.
وأفادت مصادر مقدسية أن 170 مستوطنًا اقتحموا المسجد عبر باب المغاربة، أحد أبواب الأقصى، قبل أن ينفذوا طقوسًا تلمودية جماعية قرب قبة الصخرة، من بينها الانبطاح الجماعي، وسط حماية وانتشار مشدد لقوات الاحتلال في المكان.
ويأتي هذا الاقتحام بعد ارتفاع ملحوظ في أعداد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد الأقصى خلال الأيام الماضية، إذ تجاوز عدد المقتحمين خلال الأسبوع الأخير 1128 مستوطنًا، وفق معطيات مقدسية.
وشهد المسجد الأقصى خلال ما يسمى بـ "ذكرى خراب الهيكل" تصعيدًا واسعًا، حيث اقتحم أكثر من 5411 مستوطنًا باحاته بمشاركة وزراء وأعضاء في الكنيست الإسرائيلي، وسط إجراءات أمنية مشددة فرضتها قوات الاحتلال على المصلين، شملت التضييق على دخولهم واحتجاز عدد منهم.
وبحسب تقرير يرصد انتهاكات الاحتلال في مدينة القدس خلال شهر تموز/يوليو 2026، نفذ المستوطنون 22 اقتحامًا للمسجد الأقصى خلال الشهر، شارك فيها 9670 مستوطنًا، إلى جانب دخول 4568 شخصًا تحت تصنيف "سياح"، ليصل إجمالي عدد الذين دخلوا المسجد خلال الفترة المذكورة إلى 14,238 مستوطناً.
وأشار التقرير إلى أن مؤشرات التصعيد تصاعدت منذ منتصف الشهر، بالتزامن مع بداية شهر "آب" العبري، حيث اقتحم 677 مستوطنًا المسجد الأقصى في 15 يوليو/تموز، وهو من أعلى أعداد المقتحمين في مناسبات رأس الشهر العبري، ضمن حشد سبق الاقتحامات المركزية في ذكرى "خراب الهيكل".
وتحذر جهات مقدسية من أن تصاعد الاقتحامات وفرض الطقوس داخل المسجد الأقصى يأتي ضمن محاولات متواصلة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد، وفرض واقع جديد بالقوة تحت حماية سلطات الاحتلال.
