حذر مدير مركز المعلومات الصحية بوزارة الصحة الفلسطينية، زاهر الوحيدي، من تداعيات استمرار السلطات الإسرائيلية في إغلاق ملف سفر المرضى والجرحى للعلاج خارج القطاع، في ظل تكدس آلاف الحالات الحرجة التي تستدعي تدخلات طبية تخصصية غير متوفرة محليًا، مؤكداً أن هذه القيود تضع حياة المرضى في خطر مباشر.
وكانت وزارة الصحة، قد أعلنت في وقتٍ سابق من اليوم، أنه لم يتم اجلاء أي من حالات المرضى والجرحى عبر معبري رفح البري، ومعبر كرم أبو سالم لليوم الثاني على التوالي؛ بسبب الأعياد لدى الاحتلال.
وبيّن الوحيدي في حديث لـ "وكالة سند للأنباء" أن أعداد المغادرين لا تتناسب مطلقًا مع حجم الاحتياجات الطبية المتراكمة، موضحًا أن المعدل اليومي لخروج الحالات لا يتجاوز 20 إلى 30 مريضاً، رغم وجود آلاف الطلبات المسجلة بانتظار فرصة السفر.
وأشار إلى أن الأيام الأربعة الماضية شهدت إدراج نحو 125 حالة ضمن ترتيبات المغادرة، إلا أن الاحتلال أعاد ومنع القسم الأكبر منها، ليقتصر عدد الناجحين في استكمال إجراءات الخروج على نحو 60 حالة فقط، الأمر الذي يعكس قسوة القيود المفروضة على الإجلاء الطبي.
وأكد الوحيدي أن قطاع غزة يواجه أزمة غير مسبوقة بوجود نحو 20 ألفًا و500 مريض وجريح يترقبون السفر للعلاج الخارجي.
ويأتي ذلك في ظل عجز المستشفيات المحلية عن تقديم الرعاية التخصصية والمقدمة للعديد من الحالات المعقدة، لاسيما مرضى الأورام، والجرحى، وأصحاب الإصابات الحرجة بحاجة لجراحات دقيقة ومتقدمة.
وشدد الوحيدي، أن الأعداد الشحيحة المسموح بسفرها تعجز تمامًا عن إحداث أي اختراق حقيقي في قوائم الانتظار الهائلة، داعيًا إلى ضرورة فتح مسار الإجلاء الطبي بصورة واسعة ومنتظمة تضمن تدفق أعداد تتناسب مع حجم الاحتياج الإنساني الملح.
وأكد أن خضوع ملف السفر لمنع الاحتلال وتأخيره يعني إبقاء آلاف المرضى في دائرة الخطر الدائم، بالتزامن مع ما تعانيه المنظومة الصحية من انهيار شبه كامل ونقص حاد في الكوادر والتخصصات والمستلزمات الطبية.
