من المتوقع أن يعلن الوزير الإسرائيلي والسفير السابق غلعاد إردان، المنشق عن حزب الليكود، الخميس، عن تأسيس حزب سياسي جديد يتزعمه، على أن يشغل عضو الكنيست يولي إدلشتاين، الذي غادر الليكود بدوره، المرتبة الثانية في قيادة الحزب.
ويأتي الإعلان بعد أسابيع من المشاورات والمداولات بشأن إقامة إطار سياسي جديد ينضم إلى ما بات يعرف في الساحة السياسية الإسرائيلية بـ"المعسكر الثالث"، وهو التيار الذي يطرح نفسه بديلاً عن معسكري اليمين والمعارضة، ويؤكد أنه لن يمنح أياً منهما أغلبية برلمانية تتيح تشكيل حكومة ضيقة، بل يسعى إلى الدفع نحو ائتلاف واسع يقوم على حكومة وحدة.
وكان إردان قد ألمح إلى هذا التوجه مطلع الأسبوع الجاري، عندما رد على تقارير نُسبت إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بشأن قانون إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية.
وأكد عبر منشور على منصة "إكس" أن حزبه لن ينضم إلى أي حكومة ضيقة، وأن الوعود المتعلقة بالتجنيد أو بحكومة الوحدة لم تعد كافية لإقناع الجمهور. ويرى مراقبون أن هذا الخطاب يستهدف استقطاب ناخبين من معسكر اليمين غير الراضين عن أداء الائتلاف الحالي وشراكته مع الأحزاب الحريدية.
في المقابل، يتوقع أن يواجه إردان انتقادات من خصومه الذين قد يعتبرونه امتداداً سياسياً لليكود، بحكم انتمائه السابق للحزب، إضافة إلى أن شخصيات عديدة يسعى إلى ضمها إلى قائمته تنتمي إلى اليمين أو المعسكر القومي. ويستند هذا الانتقاد إلى احتمال أن يؤدي الحزب، إذا تجاوز نسبة الحسم، إلى ترجيح كفة نتنياهو وتمكينه من تشكيل حكومة بأغلبية واحد وستين مقعداً.
وتتزامن هذه الخطوة مع محاولات متواصلة لإعادة ترتيب صفوف أحزاب "المعسكر الثالث". ففي الوقت الذي يصر فيه بيني غانتس على خوض الانتخابات المقبلة بقائمته، أعلن كل من يوعاز هندل وحيلي تروبر خوض الانتخابات ضمن حزب "البيت الصهيوني – جنود الاحتياط"، الذي تشير بعض استطلاعات الرأي إلى إمكانية تجاوزه نسبة الحسم.
وبحسب التقرير، أجرى إدلشتاين خلال الفترة الماضية اتصالات مع غانتس ومقربين منه، ضمن جهود قادتها أييلت شاكيد لتوحيد القوى السياسية الصغيرة في هذا المعسكر.
إلا أن شاكيد لن تنضم إلى الحزب الجديد الذي يقوده إردان، إذ تفضل المشاركة في إطار أوسع يضم أكبر عدد ممكن من الأحزاب، رغم أن هذه المساعي لم تنضج حتى الآن.
وكان إدلشتاين قد شارك الشهر الماضي في اجتماع ضم شاكيد وغانتس ودادي شمحي لبحث إمكانية إقامة قائمة مشتركة، انطلاقاً من تقدير مفاده أن تعدد القوائم الصغيرة سيؤدي إلى فشلها جميعاً في تجاوز نسبة الحسم، بينما قد تتمكن قائمة موحدة لا تنتمي إلى أي من المعسكرين التقليديين من دخول الكنيست وفرض خيار حكومة الوحدة.
