الساعة 00:00 م
الثلاثاء 29 سبتمبر 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.04 جنيه إسترليني
4.3 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.05 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

نائل البرغوثي: "ابن غفير" يحوّل الأسرى لدعايته الانتخابية وتهديد سلامة خطير

الكاش المحاصر.. كيف تحوّل المال في غزة من سلعة نادرة إلى عبء على حامليه؟

خاص نائل البرغوثي: "ابن غفير" يحوّل الأسرى لدعايته الانتخابية وتهديد سلامة خطير

حجم الخط
حسن سلامة
رام الله - وكالة سند للأنباء

أكد عميد الأسرى المحررين الفلسطينيين، نائل البرغوثي أن الاقتحامات والاستعراضات التي يقودها وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير داخل السجون تكشف عن مرحلة خطيرة يجري فيها توظيف الأسرى الفلسطينيين كـ "مادة للدعاية السياسية والانتخابية" داخل كيان الاحتلال.

ومساء الأحد، نشر المتطرف "ابن غفير" مقطع فيديو لاقتحامه زنزانة الأسير حسن سلامة، موجها إليه تهديدا مباشرا بالقتل، وهو ما أثار إدانات فلسطينية، في ظل سعي "إسرائيل" إلى تطبيق قانون إعدام الأسرى.

وأوضح البرغوثي في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء" أن مشهد "ابن غفير" أمام أسير مقيد ومعزول عن العالم الخارجي لا يمكن فصله عن محاولاته المستمرة لتقديم نفسه لجمهوره باعتباره الأكثر تطرفًا وقسوة في التعامل مع الفلسطينيين.

وقال: "إن الأسرى باتوا يُستخدمون في بازار انتخابي تتنافس فيه القوى الإسرائيلية على إظهار مزيد من التنكيل بحقهم؛ فمن يريد تسجيل النقاط في الانتخابات الإسرائيلية بات يفعل ذلك على ظهور الأسرى وفي زنازينهم".

وأضاف أن ما جرى مع الأسير حسن سلامة ليس حادثة منفصلة، بل يأتي ضمن نهج متواصل يقوم على الاقتحام الممنهج والتضييق والإذلال المتعمد، ثم توثيق هذه المشاهد ونشرها إعلاميًا لتحقيق مكاسب داخلية.

وشدد البرغوثي أن استعراض "ابن غفير" واستقواءه أمام الأسرى "لا يدل أبدًا على قوة، بل على محاولة فاشلة لاستثمار معاناة أسرى مكبلين لا يملكون وسيلة للدفاع عن أنفسهم"، في ظل حماية كاملة من السجانين وعدسات الكاميرات.

وأشار إلى أن تهديد وزير في حكومة الاحتلال أسيرًا داخل زنزانته بالقتل والإعدام يمثل مستوى غير مسبوق وخطير من التحريض المباشر، لا سيما وأنه يصدر عن مسؤول يملك نفوذًا فعليًا وواسعًا على منظومة السجون والشرطة.

ولفت إلى أنه لا يجوز بأي حال التعامل مع هذه التهديدات باعتبارها مجرد تصريحات عابرة أو سجال سياسي داخلي.

تحول خطير في سياسة السجون

وبيّن أن أخطر ما في المشهد الراهن هو انتقال الاعتداء على الأسرى من ممارسات كانت تُنفذ سرًّا بعيدًا عن الأضواء، إلى سياسة علنية يتباهى بها المسؤولون الإسرائيليون، وهو ما يعكس حجم التحول في طريقة التعاطي مع قضية الأسرى بهدف تحويل الانتقام منهم إلى أداة تعبئة سياسية.

ونوه إلى أن استهداف رمز بحجم الأسير حسن سلامة الذي أمضى عقودًا طويلة خلف القضبان يهدف بالأساس إلى توجيه رسائل ترهيب لبقية الأسرى ومحاولة كسر إرادتهم الصلبة.

وتابع: "من عاش تجربة الأسر يعرف أن اقتحام الوزير للزنزانة بهذه الطريقة ليس مجرد زيارة، وإنما جزء من منظومة ضغط نفسي وتهديد مباشر، ومحاولة لإشعار الأسير أن حياته أصبحت رهينة مزاج المسؤول السياسي".

ووجّه البرغوثي دعوة عاجلة للمؤسسات الدولية والحقوقية المعنية بشؤون الأسرى للتعامل بجدية تامة مع تهديدات "ابن غفير"، وعدم الاكتفاء ببيانات الإدانة الشكلية، مطالبًا بتحرك فعلي يضمن توفير الحماية للأسرى ويضع حدًا لاستخدامهم أداة في الصراعات الحزبية الإسرائيلية.

وحذر من أن الصمت الدولي يوفر غطاءً لاستمرار هذا التصعيد، مؤكدًا أن الخطاب الداعي إلى الإعدام قد يتحول إلى ممارسات دموية أوسع إذا لم يواجه بمساءلة واضحة.

وشدد أن الأسرى، ورغم قسوة السجن والعزل والقمع، "لن يتحولوا إلى صورة دعائية يلتقطها بن غفير ليجمع بها أصواتًا انتخابية، وستبقى قضيتهم قضية وطنية وحقوقية تتطلب أوسع حالة إسناد شعبي ورسمي ودولي".

وفي منشوره عبر منصة "إكس" تباهى وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بقيادة "سياسة تحول حياة الأسير حسن سلامة إلى جحيم"، مهددًا بأنه في حال تسلمه منصب وزير الجيش سيعمل على "إعدام الأسرى والدفع بسياسة التهجير" من قطاع غزة والضفة الغربية.

من جهته، وصف "مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين" اقتحام "ابن غفير" لزنزانة الأسير سلامة بأنه "مزايدة سياسية انتخابية رخيصة واستقواء جبان على أسير أعزل ومكبّل"، محمّلًا سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياته وسلامته.

ويُعد الأسير حسن سلامة، المولود في مخيم خان يونس جنوبي قطاع غزة، أحد أبرز قادة كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس".

وقد اعتقلته قوات الاحتلال من مدينة الخليل عام 1996، وصدر بحقه حكم بالسجن لـ 48 مؤبدًا و30 عامًا، قضى منها حتى الآن 30 عامًا خلف القضبان، من بينها 13 عامًا أمضاها في العزل الانفرادي.

وأقر الكنيست الإسرائيلي أواخر مارس/ أذار الماضي قانونًا يسمح بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق أسرى فلسطينيين بأغلبية 62 نائبًا، وسط ترحيب واسع من أحزاب اليمين المتطرف.