أدان نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الاثنين، ظهور وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، داخل زنزانة القائد الأسير حسن سلامة وتهديده بالقتل، معتبرًا أن ذلك يمثل سياسة ممنهجة لتصفية قيادات الحركة الأسيرة، وليس سلوكًا فرديًا.
وأكد نادي الأسير في بيان تابعته "وكالة سند للأنباء"، أن هذا المشهد يتكرر بعد عشرات المقاطع المصوّرة التي نشرها "بن غفير" سابقًا وأظهر فيها إذلال الأسرى وتعذيبهم وتهديدهم بالقتل.
واعتبر أن المقطع الأخير لاقتحام "بن غفير" لزنزانة الأسير "سلامة" يشكل محطة جديدة في مساعي الاحتلال العلنية لإعدام الأسرى، وتُقدَّم هذه الممارسات بوصفها إنجازًا تتشاركه المنظومة الرسمية والمجتمع الإسرائيلي.
وأضاف أن خطورة الأمر تتضاعف مع اقترانه بتهديد صريح بالقتل، في ظل تصعيد غير مسبوق بحق الأسرى بالسجون، وبخاصة القيادات، يشمل العزل الانفرادي والاعتداءات الجسدية والتجويع والحرمان من العلاج والنقل المتكرر.
وحذّر مجددًا من التعامل مع هذه المقاطع بوصفها دعاية سياسية فحسب، مؤكدًا أنها تمهّد لاغتيال قيادات الحركة الأسيرة، وحمّل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير سلامة وسائر الأسرى.
وطالب نادي الأسير المؤسسات الدولية والحقوقية بوقف التحريض الرسمي عليهم وتوفير الحماية لهم ومحاسبة الاحتلال على جرائمه.
ومساء أمس الأحد، نشر المتطرف "بن غفير" على حسابه في منصة "إكس" عقب اقتحامه زنزانة الأسير سلامة، مقطع فيديو يظهر فيه تهديدًا مباشرًا للأسير بالقتل، قائلًا: "أريد قتلك.. أريد إعدامك".
يُشار إلى أن الأسير سلامة، المولود في خانيونس جنوب قطاع غزة عام 1971، محكوم بـ 48 مؤبدًا منذ عام 1997، ويُعد ثالث أعلى حكم بين الأسرى، وقضى نحو 14 عامًا في العزل الانفرادي.
ويعتبر سلامة قائدًا عسكريًّا فلسطينيًا، شارك في الانتفاضة الأولى، وأصبح من قادة الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس".
واتهمه الاحتلال بالمسؤولية عن سلسلة عمليات تفجيرية، أوقعت عشرات الإسرائيليين بين قتيل وجريح، لُقب بـ "بطل عمليات الثأر المقدّس"، التي أعقبت اغتيال المهندس يحيى عياش عام 1996.
واعتقلت قوات الاحتلال الأسير "سلامة" بعد إصابته في مدينة الخليل، في أيار 1996، وحكم عليه بالسجن المؤبد 48 مرة و30 عامًا إضافية، ورفض الاحتلال الإفراج عنه ضمن صفقات تبادل الأسرى المختلفة.
