تصاعدت التطورات في مضيق هرمز، فجر اليوم الخميس، بعد الإبلاغ عن سماع دوي انفجارين قرب سواحل سلطنة عُمان، بالتزامن مع تقدم المباحثات الإيرانية العُمانية بشأن صياغة آلية مؤقتة لإدارة الملاحة.
وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أن ناقلة نفط أبلغت عن سماع انفجارين أثناء عبورها مضيق هرمز، على بعد نحو 16 كيلومترًا جنوب شرقي منطقة كمزار العُمانية، مؤكدة أن السفينة وطاقمها لم يتعرضا لأي أضرار.
ويتزامن ذلك مع إعلان وزارة الخارجية الإيرانية دخول البيان المشترك مع سلطنة عُمان بشأن مسارات العبور في مضيق هرمز مرحلة المراجعة والصياغة النهائية، ما لم تظهر عراقيل من أطراف أخرى.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، إن التفاهمات مع مسقط تشمل خرائط مسارات دخول السفن إلى المضيق وخروجها، لكنها لا تعني إعادة فتحه بالكامل.
وأكد أن ذلك مرهون بتنفيذ الولايات المتحدة التزاماتها برفع العقوبات، وإنهاء الحصار البحري، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ووقف الاعتداءات.
وأضاف غريب آبادي أن الجانبين بحثا إنشاء مركز مشترك لإدارة الملاحة، إلى جانب آلية لتبادل إحداثيات السفن بهدف تنظيم حركة العبور.
وفي إطار المباحثات الفنية والسياسية الجارية في مسقط، أكد غريب آبادي عبر التلفزيون الإيراني أن بلاده تسعى إلى اعتماد نموذج جديد لإدارة الملاحة بين الدول المشاطئة.
وأشار إلى رفض طهران مقترحاً عُمانياً يقضي بتقسيم ممرات الملاحة بالتساوي أو إشراك طرف ثالث في إزالة الألغام.
وتطالب إيران، بالسيطرة على الممر الشمالي المخصص لدخول السفن إلى الخليج، والإشراف على جزء من الممر الجنوبي، مع فرض رسوم وبدل خدمات على السفن العابرة.
من جانبه، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن التفاهم مع سلطنة عُمان لا يعني إعادة فتح المضيق فوراً.
وأشار إلى أن الفتح الكامل يبقى مرتبطاً برفع العقوبات والحصار البحري عن صادرات النفط الإيرانية، وفق مذكرة إسلام آباد الموقعة في يونيو الماضي.
وفي المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات نقلتها شبكتا CNN وFox News، وجود فرصة للتوصل إلى اتفاق قريب لإعادة فتح المضيق.
ولوح بتوجيه ضربة قاسية للغاية لإيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية، فيما اعتبر الحرس الثوري الإيراني أن تلك التهديدات تمثل السبب الرئيس في تأخير توقيع الاتفاق.
وتأتي هذه التطورات في ظل تشديد أمني مستمر على الملاحة في مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير الماضي، حيث عززت طهران وجودها العسكري في الممر المائي، واستهدفت خلال الأشهر الماضية عدداً من السفن التي قالت إنها خالفت المسارات الملاحية المصرح بها.
