أكدت حركتا "حماس" و"فتح"، أن ما تتعرض له مدينة القدس وباقي مناطق الضفة الغربية من عدوان إسرائيلي "تطبيق عملي لمخططات الاحتلال الإجرامية الفاشية الرامية للضم وفرض واقع تهويدي جديد"، واستمرار لحرب الإبادة الشاملة.
وقال هارون ناصر الدين؛ رئيس مكتب شؤون القدس في حركة "حماس"، في بيان صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء"، اليوم الخميس، عدوان الاحتلال الذي يستهدف بلدات ومخيمات القدس المحتلة والمتواصل على مخيم قلنديا لليوم الثاني على التوالي، لن يفلح في كسر إرادة المقدسيين وتشبثهم بأرضهم ومقدساتهم.
ونوّه "ناصر الدين" إلى أن القدس والضفة تتعرضان لاعتقالات واسعة وعمليات تنكيل وتخريب وهدم وتحويل منازل لثكنات عسكرية، وإرهاب منظم من قبل مليشيات المستوطنين.
وشدد على أن جرائم الاحتلال ومستوطنيه المتصاعدة "لن تدفع شعبنا إلا إلى مزيد من الصمود والمواجهة والتمسك بخيار المقاومة، والإصرار على حماية مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك".
ودعا عضو المكتب السياسي لـ "حماس"، الجماهير الفلسطينية إلى التكاتف والتعاضد والتصدي لاعتداءات الاحتلال ومستوطنيه، ودعم أهالي القدس وتعزيز صمودهم وثباتهم أمام الهجمة الاحتلالية المتصاعدة.
استمرار للإبادة الشاملة
بدورها، قالت حركة فتح إن العدوان المتواصل الذي يشنه جيش الاحتلال الإسرائيلي على مخيم قلنديا للاجئين، شمال القدس، يأتي في سياق حرب الإبادة الشاملة التي تستهدف الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس.
وأكدت الحركة، في بيان لها، أن هذا العدوان "لن يحقق مراميه وأهدافه في النيل من إرادة شعبنا"، مشددة على أن الفلسطينيين سيواصلون التمسك بأرضهم ولن يغادروها، وسيبقون متجذرين فيها حتى نيل حقوقهم الوطنية المشروعة.
وتُواصل قوات الاحتلال، لليوم الثاني على التوالي، عدوانها العسكري داخل مخيم قلنديا للاجئين وبلدة كفر عقب، شمالي القدس، تزامنًا مع اعتقالات وتنكيل وعمليات هدم وتفجير لعدد من المنازل.
وتصاعدت، في الفترة الأخيرة، اعتداءات الاحتلال ومليشيات المستوطنين في الصفة الغربية؛ لا سيما مناطق الريف الفلسطيني، بالتزامن مع إنشاء العديد من البؤر الاستيطانية الجديدة على أراضٍ فلسطينية خاصة.
ورصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تنفيذ قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون ما مجموعه 2256 اعتداء في يوليو/ تموز الماضي، ما يعكس سياسة يومية منظمة تستهدف الوجود الفلسطيني.
وارتكب المستوطنون 798 اعتداءً، خلال الفترة المذكورة ذاتها، تسببت بارتقاء 7 شهداء برام الله ونابلس برصاص الميليشيات المسلحة، إلى جانب تنفيذ 440 عملية تخريب للممتلكات وتجريف للأراضي.
كما وثقت الهيئة 11,074 اعتداءً ارتكبتها قوات الاحتلال والمستوطنون بالضفة الغربية، خلال النصف الأول من العام 2026 في مؤشر على اتساع وتيرة العنف المنظم بحق الفلسطينيين.
