صعّد الحوثيون، صباح اليوم الجمعة، هجماتهم العسكرية في اليمن، بشن ضربات جديدة بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت مدينة مأرب شرقي البلاد.
وجاء ذلك بعد ساعات من سلسلة هجمات واسعة طالت مواقع ومعسكرات تابعة للقوات الحكومية في محافظتي مأرب وحضرموت، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
وأفادت وسائل إعلام يمنية أن القوات الحكومية تمكنت من إسقاط عدد من الطائرات المسيّرة التي استهدفت مدينة مأرب، فيما أظهرت مقاطع مصورة تصاعد أعمدة الدخان من مناطق متفرقة في المدينة، دون إعلان رسمي من جماعة الحوثي بشأن الهجوم الأخير أو حجم الخسائر الناجمة عنه.
وأعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، تنفيذ ما وصفها بـ"عملية عسكرية واسعة ونوعية"، استهدفت مواقع ومعسكرات للقوات الحكومية في مناطق الرويك والعبر والثنية.
إضافة إلى مواقع عسكرية أخرى في مأرب وحضرموت، باستخدام عدد كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
وزعم سريع أن الهجمات استهدفت ما وصفها بـ"تحشيدات عسكرية سعودية" في المحافظتين، مدعيًا مقتل وإصابة المئات من الجنود وتدمير معسكرات ومخازن أسلحة في منطقة الوديعة، وهي مزاعم لم تؤكدها أي جهة مستقلة.
في المقابل، أعلنت قيادة العمليات المشتركة اليمنية مقتل 17 جنديًا وضابطًا في الهجمات، بينما نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر عسكري أن حصيلة القتلى ارتفعت إلى 58 عنصرًا من القوات الحكومية، إضافة إلى عشرات الجرحى، مع توقعات بارتفاع العدد بسبب خطورة إصابات عدد منهم.
وأكد مسؤول عسكري أن الهجمات تُعد الأعنف منذ عام 2022، مشيرًا إلى أن إحدى الضربات الصاروخية استهدفت قوات أثناء تدريب صباحي داخل أحد المعسكرات في محافظة مأرب، ما أسفر عن سقوط ما لا يقل عن 45 قتيلًا وجريحًا.
وعقب الهجمات، توعدت وزارة الدفاع في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا بالرد، مؤكدة أن الحوثيين نفذوا "هجومًا غادرًا" بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة استهدف عددًا من المعسكرات والوحدات العسكرية في مأرب وحضرموت، وشددت على أن الرد سيكون "في الزمان والمكان المناسبين".
وبالتزامن مع التصعيد داخل اليمن، أعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية إصابة 11 مدنيًا في منطقة نجران جنوبي المملكة جراء هجوم حوثي، في هجوم وصف بأنه الأكثر دموية داخل السعودية منذ سريان الهدنة.
ويأتي هذا التصعيد بعد تجدد المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من السعودية، عقب فترة هدوء نسبي استمرت منذ الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022، في ظل تصاعد التوترات العسكرية خلال الأسابيع الأخيرة.
