دعا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اليوم الأحد، إلى تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من مباشرة مهامها من داخل القطاع، والمضي قدماً في الترتيبات الخاصة بنشر قوة الاستقرار الدولية.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين عبد العاطي والممثل الأعلى لقطاع غزة نيكولاي ملادينوف، اليوم، في إطار الاتصالات المستمرة لمتابعة مستجدات الأوضاع في قطاع غزة والجهود المبذولة لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي للسلام.
وذكرت الخارجية المصرية أن الاتصال تناول متابعة تنفيذ خارطة الطريق لاستكمال استحقاقات خطة السلام في غزة، إذ أكد الوزير عبد العاطي أهمية الالتزام بتنفيذ كافة الاستحقاقات المتفق عليها، بما في ذلك ضمان النفاذ الكامل والآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية.
كما أكد ضرورة استكمال الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، بما يمهد للانتقال إلى المرحلة الثانية ويدعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وأضافت الخارجية المصرية أن الجانبين بحثا الترتيبات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، وشدد عبد العاطي على أهمية تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من مباشرة مهامها المؤقتة من داخل القطاع.
كما دعا إلى المضي قدماً في ترتيبات نشر قوة الاستقرار الدولية للقيام بالمهام المنوطة بها في مراقبة وقف إطلاق النار، بما يدعم الأمن والاستقرار خلال المرحلة الانتقالية ويحافظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، وصولاً إلى تمكين السلطة الفلسطينية من الاضطلاع بمسئولياتها الكاملة في قطاع غزة والضفة الغربية.
وشدد الوزير المصري على ضرورة وفاء كافة الأطراف بالتزاماتها، والامتناع عن اتخاذ أية إجراءات من شأنها عرقلة مسار التنفيذ أو تقويض ما تحقق من تقدم.
وأكد أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار في قطاع غزة، وتهيئة الظروف اللازمة للانتقال إلى المرحلة التالية من خطة السلام.
واللجنة الوطنية هي إحدى أربعة أطر أُنشئت لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة إلى جانب مجلس السلام والمجلس التنفيذي لغزة وقوة الاستقرار الدولية، استنادًا إلى البنود العشرين الواردة في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهادفة إلى إنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية.
وانطلقت أعمال اللجنة التي يرأسها علي شعث، من العاصمة المصرية القاهرة أوساط يناير/ كانون الثاني 2026، دون أن تباشر مهامها داخل قطاع غزة حتى الآن، بسبب تعنت الاحتلال الإسرائيلي ورفضه السماح لها بالدخول إلى القطاع.
وأكدت اللجنة الوطنية، قبل أيام، جهوزيتها الكاملة لتولي مسؤولياتها في إدارة شؤون القطاع، مشيرةً إلى أنها استكملت خلال الأشهر الماضية حزمة واسعة من الاستعدادات المؤسسية والتشغيلية اللازمة لبدء مهامها فور انطلاق مرحلة التنفيذ.
وأشارت اللجنة، في بيان صحفي الجمعة، تلقته "وكالة سند للأنباء"، إلى أنها ستنسق بصورة كاملة مع مجلس السلام، ومكتب الممثل الأعلى، وقوة الاستقرار الدولية، إلى جانب شركائها الإقليميين والدوليين، بهدف توفير الظروف اللازمة لتمكينها من مباشرة مهامها وتقديم الخدمات للمواطنين بكفاءة وعلى نطاق واسع.
