قضت محكمة الجنايات بدمشق، اليوم الثلاثاء، بأحكام بالإعدام بحق الرئيس المخلوع بشار الأسد، وشقيقه ماهر الأسد، إلى جانب رئيس فرع الأمن السياسي السابق بمدينة درعا عاطف نجيب، وذلك في سياق مسار المحاكمات التي تجريها الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية.
وأدانت المحكمة المتهمين بجنايات القتل العمد والقصد لأكثر من شخص، والتعذيب والجرائم ضد الإنسانية، حيث صدر الحكم غيابيًا بحق بشار وماهر الأسد والمسؤولين الفارين، مع إصدار مذكرات توقيف وملاحقة دولية بحقهم.
وأُنزل الحكم بحق عاطف نجيب حضوريًا بالعقوبة الأشد التي يجيزها القانون السوري، على خلفية تورطه المباشر في تعذيب المعتقلين والمجازر التي ارتكبها فرع الأمن السياسي بدرعا إبان اندلاع الثورة عام 2011.
وفي أبريل/ نيسان المنصرم، عُقدت في قصر العدل بالعاصمة السورية دمشق، أوّل جلسة محاكمة غيابية للرئيس المخلوع بشار الأسد، وشقيقه ماهر، إلى جانب عدد من رموز الحكم السابق.
وتعد هذه الأحكام القضائية الصادرة اليوم الأولى من نوعاها كأحكام رفيعة المستوى تصدر عن المؤسسات القضائية السورية في مرحلة ما بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع "الأسد"، محققاً محطة فارقة بملف المحاسبة على الجرائم المرتكبة منذ الثورة السورية.
ترتكز لائحة الاتهام على ملفات وثائقية وأدلة ميدانية تدين المتهمين بجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الإبادة، والقتل العمد، والتعذيب الممنهج داخل السجون والمقرات الأمنية. وتستند المحاكمة إلى تشريعات قانون العقوبات السوري بالاقتران مع معايير العدالة الانتقالية لضمان المحاسبة على الانتهاكات التي طالت مئات آلاف المدنيين.
