دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، آخر خطوط المياه التي تغذي تجمع الرأس الأحمر وسهل البقيعة في الأغوار الشمالية، في اعتداء جديد يهدد مصادر المياه ومقومات الحياة للسكان والنشاط الزراعي في المنطقة.
وأفادت مصادر محلية أن آليات الاحتلال أقدمت على تخريب وتدمير خطوط المياه الناقلة من الآبار الارتوازية في سهل البقيعة، ما أدى إلى قطع المياه عن تجمعات سكانية وأراضٍ زراعية تعتمد عليها بشكل أساسي في الشرب والري وسقاية المواشي.
ويأتي تدمير خطوط المياه في وقت تتواصل فيه أعمال التجريف والاستهداف للبنية التحتية الزراعية في سهل البقيعة ومحيطه، حيث سبق لقوات الاحتلال أن دمرت خطوطًا مائية بأطوال وأقطار مختلفة.
وحرمت قوات الاحتلال عشرات العائلات والمزارعين من مصادر المياه، وألحق أضرارًا بمئات الدونمات المزروعة بالمحاصيل الزراعية.
ووفق مركز أبحاث الأراضي، فقد أدى تدمير أحد الخطوط المائية في سهل البقيعة خلال نيسان/أبريل الماضي إلى حرمان نحو 17 عائلة بدوية في منطقة الرأس الأحمر من مصدر حيوي للمياه، إلى جانب تضرر خطوط مخصصة لري مساحات مزروعة بالزعتر والخضروات ومحاصيل أخرى.
ويعتمد سكان المنطقة، ولا سيما التجمعات البدوية، على تربية المواشي والزراعة كمصدر رئيسي للرزق، ما يجعل قطع المياه تهديدًا مباشرًا لقدرتهم على البقاء في أراضيهم، في ظل صعوبة الوصول إلى مصادر بديلة للمياه.
وتأتي هذه الاعتداءات ضمن سلسلة إجراءات إسرائيلية متواصلة تستهدف الأغوار الشمالية، تشمل تجريف الأراضي الزراعية، وتخريب شبكات المياه، ومصادرة المعدات الزراعية، وعرقلة وصول المزارعين إلى أراضيهم.
ويعد سهل البقيعة من المناطق الزراعية المهمة في الأغوار الشمالية، ويعتمد نشاطه الزراعي بصورة أساسية على الآبار وشبكات نقل المياه، الأمر الذي يجعل استهداف البنية التحتية المائية عاملًا مباشرًا في تهديد الإنتاج الزراعي وتراجع قدرة المزارعين على استثمار أراضيهم.
ويفاقم قطع المياه معاناة مربي المواشي، الذين يحتاجون إلى كميات كبيرة من المياه لسقاية قطعانهم، في وقت تتعرض فيه المنطقة أصلًا لقيود متزايدة على الحركة والوصول إلى الأراضي والمراعي.
