أصيب مدنيون فلسطينيون، بحالات اختناق، صباح اليوم السبت، إثر استنشاق الغاز السام والمُدمع الذي أطلقته قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال اقتحام قرية المغير، شمال شرق مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية.
وقال سكان محليون إن مستوطنين إرهابيون هاجموا، صباح اليوم، حي شعب اللوز شمال غرب قرية المغير، وحاولوا مداهمة منازل الفلسطينيين في الحي؛ قبل أن يتصدى لهم المواطنون.
وأشار السكان إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة المُستهدفة وشرعت بإطلاق قنابل الغاز السام والمُدمع، ما أدى لإصابة عددًا من الفلسطينيين؛ بينهم أطفال، بحالات اختناق.
وأفيد، وفق مصادر محلية، بإصابة المواطن زكي أبو عليا بغاز الفلفل، عقب اعتداء أحد المستوطنين عليه خلال الهجوم على العائلات في قرية المغير شمال شرق رام الله.
وتتعرض قرية المغير، شمال شرق محافظة رام الله والبيرة، لاعتداءات وانتهاكات متواصلة من قبل قوات الاحتلال ومليشيات المستوطنين؛ أسفرت في غالبيتها عن ارتقاء شهداء وتسجيل إصابات بين المدنيين الفلسطينيين.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدًا غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين، والتي بلغت ذروتها في الأسابيع والأيام الأخيرة (منتصف أغسطس 2026)، متمثلة بفرض حصار مشدد على قرى فلسطينية واستهداف ممتلكات المواطنين ومصادر عيشهم بحماية مباشرة من قوات الاحتلال.
وأفادت معطيات رسمية، صادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، بأن قوات الاحتلال والمستوطنون الإرهابيون ارتكبوا خلال شهر تموز/ يوليو الماضي 2256 اعتداءً ضد المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم؛ نفذت قوات الاحتلال 1458 اعتداء، والمستوطنون 798 اعتداء.
وتركزت الاعتداءات في محافظات رام الله والبيرة بواقع 260 اعتداءً، تلتها نابلس بـ 247، وجنين بـ 190، بيت لحم بـ 185، والخليل بـ 170.
واعتبرت "مقاومة الجدار" أن هذه الأرقام تكشف عن "تكامل واضح" بين أدوات القوة العسكرية وإرهاب المستوطنين؛ "إذ يوفر جيش الاحتلال بيئة الحماية والإسناد والبيئة الحاضنة التي تسمح بتوسيع الاعتداءات وتحويل نتائجها إلى وقائع مستمرة على الأرض".
