أكد المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، صادق الخضور، أن الوزارة تتجه نحو توسيع نطاق التعليم الوجاهي داخل قطاع غزة مع انطلاق العام الدراسي الجديد في السادس من الشهر المقبل.
وأشار الخضور في حديثٍ خاص بـ "وكالة سند للأنباء" إلى أنّ خطّة توسيع التعليم الوجاهي ستتم عبر تجهيز مراكز تعليمية خاصة والاستفادة مما تبقى صالحاً من المدارس والمرافق التعليمية.
وأوضح، أن عملية تقديم الامتحانات شهدت تحولاً ملموساً؛ إذ تقدم اليوم السبت أكثر من 20 ألف طالب لامتحانات الدورة التكميلية، من بينهم نحو 9,400 طالب من قطاع غزة عادوا لتقديم الاختبارات وجاهياً للمرة الأولى منذ بدء العدوان، بعدما اقتصرت سابقاً على النمط الإلكتروني.
وبين أن مراكز الامتحانات في القطاع توزعت بين خانيونس والمواصي والمنطقة الوسطى، حيث تُعقد داخل ما تبقى من المدارس والجامعات، إضافة إلى مدارس خاصة أُعدت فنيياً وتقنياً لهذا الغرض.
ويؤدي نحو 800 طالب من أبناء غزة امتحاناتهم في 15 دولة حول العالم، تتصدرها مصر، إلى جانب قاعات مخصصة في السفارات بالدول الأخرى، وفق الخضور
وفيما يتعلق بالمنح الدراسية، شدد الخضور على حرص الوزارة على ضمان حصة طلبة غزة من المنح الدولية المتاحة في ظل الإقبال الكبير عليها، مشيراً إلى أن التحاقهم بجامعاتهم بالخارج يظل مرهوناً بظروف الحركة وآليات العمل على معبر رفح البري.
ويخوض قطاع غزة جهوداً متدرجة لاستئناف التعليم الوجاهي عبر مئات المدارس الحكومية ونقاط التعلم البديلة، رغم الدمار الواسع والتحديات الإنسانية.
وكانت وزارة التربية والتعليم العالي قد أعلنت خلال الشهور الماضية عن افتتاح مئات المدارس الحكومية ونقاط التعلم والخيام البديلة في قطاع غزة، لاستيعاب أكثر من 310 آلاف طالب وطالبة؛ وذلك ضمن جهود حثيثة للحد من الفاقد التعليمي التراكمي وتوفير مساحات بديلة تضمن استمرار العملية التعليمية رغم الظروف الصعبة.
وتواجه هذه المساعي تحديات ميدانية وأزمات معقدة في ظل تدمير البنية التحتية لغالبية المدارس والجامعات؛ حيث يعاني الطلبة والكوادر من اكتظاظ خانق داخل الفصول والنقاط المتاحة، ما اضطر الجهات المختصة للجوء إلى تقليص عدد الحصص الأسبوعية والتركيز حصرًا على المباحث الأساسية، تكيفًا مع محدودية الوقت والإمكانيات في هذه البدائل المؤقتة.
