أجلت الطواقم الطبية التابعة لجمعة "الهلال الأحمر الفلسطيني"، بالتنسيق والتعاون مع منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، 38 مريضًا لتلقي العلاج خارج قطاع غزة المنكوب.
وقال "الهلال الأحمر" في بيان صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم، إن طواقم الإسعاف التابعة للجمعية شاركت في عملية إجلاء 38 مريضًا و36 مرافقًا للعلاج خارج قطاع غزة عبر معبر رفح البري، وذلك بتنسيق مع منظمة الصحة العالمية.
وأوضح البيان أن عملية تجهيز وتحضير المرضى، وتقديم مختلف الخدمات الطبية والإنسانية، جرت داخل مستشفى المواصي الميداني التابع للهلال الأحمر، تمهيدًا لنقلهم واستكمال رحلة العلاج خارج القطاع.
وتُجرى عمليات الإجلاء وفق آلية جزئية ومحدودة أُقرت مطلع شباط/ فبراير 2026، ضمن ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في تشرين الأول/ أكتوبر 2025.
وتخضع قوائم المسافرين لشروط صارمة، تتضمن تدقيقًا وفحصًا أمنيًا من قبل الاحتلال، قبل السماح لهم بالعبور عبر المعبر.
وتواجه المستشفيات المتبقية في القطاع تراجعًا حادًا في قدرتها على تقديم الخدمات، مع خروج معظم الأقسام الحيوية عن الخدمة، إلى جانب النقص الحاد في الإمدادات الطبية والأدوية والوقود.
وبحسب المعطيات الرسمية، فإن هناك أكثر من 18 ألف جريح ومريض بحالة حرجة يفتقرون لتدخلات طبية عاجلة، وسط تحذيرات مشددة ومتصاعدة من أن حياة المصابين "على المحك".
وأسفر إغلاق معبر رفح وبقية المعابر عن وقف دخول المساعدات الإنسانية والطبية إلى قطاع غزة، في وقت يعاني فيه القطاع من أوضاع إنسانية متدهورة ونقص حاد في الإمدادات الأساسية.
وأعاد الاحتلال فتح معبر رفح جزئيًا مطلع فبراير 2026، حيث سُمح بخروج مرضى وجرحى فلسطينيين من القطاع، وعودة فلسطينيين إليه وفق شروط إسرائيلية وبعد الحصول على موافقات أمنية، في إطار تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.
ويُعد معبر رفح المنفذ البري الوحيد الذي يربط قطاع غزة بالعالم الخارجي دون المرور بـ "إسرائيل"، ويقع في منطقة ما زالت خاضعة لسيطرة قوات الاحتلال منذ مايو/ أيار 2024، بعدما أُعيد فتحه لفترات محدودة في مطلع عام 2025.
