نظارات تراقب قياس السكر بالدم

حجم الخط
واشنطن - وكالات

طور علماء برازيليون وأميركيون مستشعرًا بيولوجيًا قائمًا على النظارات قادرًا على قياس مستويات السكر في الدم من خلال دموع الشخص، ما يوفر اختبارًا أقل تدخلاً لمرضى السكري.

ويجب مراقبة مستويات الجلوكوز بشكل متكرر لدى المصابين بداء السكري، وهو مرض يصيب 62 مليون شخص في الأمريكيتين و 380 مليون شخص في جميع أنحاء العالم.

ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن مرض السكري ارتفع بشكل مثير للقلق في العقود الأخيرة، مع زيادة أسرع في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.

ويمكن أن يؤثر على 580 مليون شخص بحلول عام 2035.

ويستخدم العديد من الأشخاص المصابين بهذا المرض جهاز قياس السكر في الدم لقياس مستويات السكر عن طريق وخز أطراف أصابعهم للحصول على عينة دم.

لكن يمكن لهذه العملية أن تكون مؤلمة وتعرض صاحبها لخطر العدوى، وذلك تبعًا إلى أنها تتكرر عدة مرات في اليوم.

ويستطيع المستشعر الحيوي المطور تحديد إنزيم يسمى الجلوكوز أوكسيديز، المستخدم للكشف عن الجلوكوز الحر في سوائل الجسم، في الدموع، مما يلغي الحاجة إلى وخز الإصبع.

مراقبة الظروف الصحية

وتعد أجهزة الاستشعار البيولوجي قادرة على قياس التفاعلات البيولوجية أو الكيميائية وتوليد إشارة تتناسب مع تركيز مادة معينة.

ويتم تصميمها واستخدامها بشكل متزايد لتسريع نتائج الاختبارات المعملية، ومراقبة الظروف الصحية، وتشخيص الأمراض والوقاية منها، حتى في بعض البلدان النامية مثل البرازيل.

وثبط باحثون من معهد ساو كارلوس للفيزياء بجامعة ساو باولو، إلى جانب علماء من قسم الهندسة النانوية بجامعة كاليفورنيا، إنزيم الجلوكوز أوكسيديز على قطب كهربائي مقترن بدارة مع تدفق مستمر من الإلكترونات.

وثبتوا بعد ذلك الجهاز على النظارات.

ويجب على المستخدم إنتاج الدموع من خلال تعريض عيونهم لمادة حساسة للعين تحفز الغدة الدمعية.

حاسب أو هاتف ذكي

وعندما تتلامس الدموع مع إنزيم الجلوكوز أوكسيديز، فإنه يغير من تدفق الإلكترونات، مما ينتج عنه إشارة يتم تسجيلها ومعالجتها بواسطة الجهاز المثبت في النظارات.

والذي يرسل بدوره النتائج في الوقت الحقيقي إلى جهاز حاسب أو هاتف ذكي.

وبصرف النظر عن أن العملية غير مؤلمة، فإن جهاز الاستشعار البيولوجي يمكن أن يقلل من خطر العدوى لدى الأشخاص الذين يستخدمون أجهزة قياس السكر بشكل متكرر.

ولدى هذه الأجهزة إمكانات كبيرة في تشخيص الأمراض المهملة والوقاية منها في البلدان النامية أو حتى الاضطرابات الوراثية التي يمكن تشخيصها بعد فترة وجيزة أو حتى قبل الولادة.