الساعة 00:00 م
الأربعاء 19 اغسطس 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.05 جنيه إسترليني
4.22 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
2.99 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

تحذير من خطورة إدخال "السيدور" اليهودي للمسجد الأقصى

141 مستوطنا يقتحمون باحات المسجد الأقصى

7 شهداء و23 جريحا بقطاع غزة أمس الثلاثاء

تغيير جديد للوضع القائم

محدث تحذير من خطورة إدخال "السيدور" اليهودي للمسجد الأقصى

حجم الخط
السيدور
القدس – وكالة سند للأنباء

حذرت أوساط فلسطينية، اليوم الأربعاء، من خطورة السماح للمستوطنين باصطحاب كتب الصلاة اليهودية "السيدور" خلال اقتحاماتهم المتكررة للمسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة. معتبرة هذا التطور خطوة جديدة على طريق تهويد المسجد وتغيير الوضاع القائم فيه.

وأكدت محافظة القدس، في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن السماح للمستوطنين بإدخال "السيدور" إلى الأقصى وأداء الطقوس الدينية اليهودية بصورة علنية داخل باحاته، يمثل محطة جديدة في التحول الدراماتيكي والخطير الذي يشهده المسجد ضمن مسار تهويده المتسارع، وتغييرا جديدا في الوضع القائم.

وقالت المحافظة إن اقتحامات الأقصى تجاوزت مرحلة فرض الحضور الاستيطاني داخل المسجد، لتتجه بصورة ممنهجة نحو فرض حضور ديني يهودي علني ومنظم.

وأضافت أن الاقتحامات تتجه لترسيخ الصلاة والطقوس والمواد والأدوات الدينية كجزء من المشهد داخل باحات المسجد، تحت حماية شرطة الاحتلال وتسهيلاتها، في محاولة متدرجة لتغيير هوية المسجد وطبيعته الدينية وفرض واقع جديد يتجاوز الوضع القائم التاريخي والقانوني.

وبحسب ما أعلنته جماعات ومنظمات "الهيكل" المتطرفة، سمحت شرطة الاحتلال لمجموعة محدودة من المقتحمين بإدخال كتب "السيدور" إلى المسجد واستخدامها في الصلاة.

وقالت هذه الجماعات إن الموافقة شملت قائمة محددة من 15 مقتحمًا، ووصفت الخطوة بأنها "تجربة أولية" لاختبار ردود الفعل ودراسة إمكانية تثبيت هذه الممارسة وتوسيعها لاحقًا.

وتكمن خطورة التطور الأخير في أن "السيدور" لا يمثل مجرد كتاب، وإنما أداة مباشرة لأداء الصلاة؛ ما يعني أن السماح بإدخاله إلى المسجد يأتي بعد انتقال تدريجي من السماح بالصلاة العلنية والسجود والصلوات الجماعية، إلى السماح بإدخال أوراق الصلاة والمواد الدينية، وصولًا إلى كتب الصلاة.

وبذلك، تتدرج الممارسة من أداء الطقس، إلى إدخال نص الطقس، ثم إلى إدخال أدواته ومستلزماته، فيما تطالب جماعات "الهيكل" بمزيد من التسهيلات، بما في ذلك إدخال أدوات دينية أخرى.

وأكدت محافظة القدس أن هذا التطور لا يمكن عزله عن المسار الذي شهدته ساحات المسجد الأقصى خلال العامين الأخيرين؛ ففي أغسطس/ آب 2024، أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير دعمه لإقامة كنيس داخل المسجد، بالتزامن مع اتساع الصلاة والطقوس الدينية اليهودية في المنطقة الشرقية من المسجد.

وفي يونيو/ حزيران 2025، اتسعت مظاهر الصلاة العلنية والجماعية خلال الاقتحامات، ثم شهد يناير/ كانون الثاني 2026 خطوة أكثر وضوحًا عندما سمحت شرطة الاحتلال، بإدخال ورقة صلاة معدة مسبقًا إلى المسجد، في تحول عن القيود السابقة على إدخال مواد الصلاة.

وخلال عام 2026، واصلت جماعات "الهيكل" الدفع باتجاه توسيع هذه الممارسات، فيما تكررت الصلاة العلنية والسجود والطقوس الدينية داخل المسجد، وبلغ هذا المسار مستوى أكثر وضوحًا في يوليو/ تموز الماضي، بالتزامن مع ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل".

وفي ذلك الشهر، شهد المسجد اقتحامات واسعة شارك فيها آلاف المستوطنين، وظهرت صلوات جماعية وقراءة من النصوص الدينية ورفع أعلام إسرائيلية، فيما شارك بن غفير بنفسه في الصلاة داخل المسجد.

ورأت محافظة القدس أن خطورة هذا المسار تكمن في آلية تطوره؛ فما يبدأ كممارسة محدودة أو استثنائية، يتكرر، ثم يحظى بالحماية والتسهيلات، قبل أن تتحول الجماعات المتطرفة إلى المطالبة بتثبيته وتوسيعه كأمر واقع.

وقالت المحافظة إن إدخال "السيدور" لا ينبغي النظر إليه كواقعة منفصلة، بل باعتباره حلقة جديدة في مسار يسعى إلى إعادة تعريف طبيعة الاقتحام نفسه، بحيث يصبح الاقتحام مدخلًا لممارسة العبادة اليهودية داخل المسجد.

وشددت محافظة القدس أن المسجد الأقصى، بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا، هو مكان عبادة خالص للمسلمين.

وبينت أن دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي صاحبة الاختصاص في إدارة شؤون المسجد وتنظيم شؤونه الدينية، وأن فرض أي ترتيبات أو ممارسات دينية جديدة من جانب الاحتلال لا يمنحها أي شرعية قانونية.

وختمت محافظة القدس بتأكيد أن كل خطوة من هذا النوع ستبقى انتهاكًا مرفوضًا، ولن تتحول إلى حق أو شرعية، مهما تكررت أو فرضت تحت حماية الاحتلال.

حماس: عدوان على هوية الأمة

من جانبه، حذر القيادي في حركة "حماس" هارون ناصر الدين، من خطورة ما يمارسه المستوطنون داخل المسجد الأقصى من إقامة حلقات وطقوس توراتية وصلوات جماعية، مشددًا على أن تلك الطقوس "تمثل عدوانًا سافرًا ومسعورًا على هوية الأمة العربية والإسلامية وعلى حرمة المسجد الأقصى ومكانته".

واعتبر ناصر الدين، في تصريح صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن ممارسة تلك الطقوس في باحات الأقصى، تمثل "توغلًا تهويديًا فاشيًا جديدًا" بحق المقدسات، ضمن حرب الاحتلال الدينية على مدينة القدس.

وأكد أن الأقصى سيبقى إسلاميًا خالصًا، وأن كل محاولات الاحتلال والمستوطنين لتغيير وطمس معالمه أو فرض طقوسهم داخله "لن تمنحهم أي حق أو شرعية، ولن تغير من أحقية شعبنا وأمتنا فيه".

ودعا القيادي في "حماس" إلى تكثيف الحضور والرباط في المسجد وإسناد المقدسيين في مواجهة مخططات الضم والتهويد.

وأضاف أن تصاعد هذه الممارسات يفرض التحرك العاجل على كافة المستويات؛ الرسمية والشعبية، لإسناد أهل القدس في مواجهة الاقتحامات والتنكيل والإبعاد.

وأكد أن محاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني، ومحاولة السيطرة على المسجد الأقصى، "ستواجه بإرادة شعبنا وصموده ومقاومته المستمرة مهما تمادى الاحتلال في بطشه وإجرامه".

وطالب، الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية إلى تحمّل مسؤولياتهم تجاه الأقصى، وعدم السماح بتحويل الاقتحامات والطقوس التهويدية إلى أمر اعتيادي.

وشدد على أن حماية القدس ومقدساتها تتطلب بذل كل الجهود وعلى كافة الصعد، من أجل مواجهة الاحتلال وإفشال مخططاته الاستيطانية التهويدية.