استدعت أستراليا، السفير الإسرائيلي لديها احتجاجًا على قرار جيش الاحتلال عدم فتح تحقيق جنائي في مقتل عاملة الإغاثة الأسترالية زومي فرانكوم وستة من زملائها في غارة على غزة عام 2024.
وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية، بيني وونغ، اليوم الخميس، إن حكومتها غاضبة ومستاءة بشدة من القرار، معتبرة أنه لا يرقى إلى مستوى المساءلة التي تتوقعها أستراليا.
وطلبت وونغ، من السفير الأسترالي في تل أبيب نقل موقف حكومتها مباشرة إلى المسؤولين الإسرائيليين.
وكان جيش الاحتلال، قد أعلن أمس الأربعاء عدم وجود أساس لإجراء تحقيق جنائي في مقتل موظفي منظمة "وورلد سنترال كيتشن"، الذين كانوا ضمن قافلة لتوزيع الغذاء والمياه في القطاع.
وضمت القافلة، إلى جانب فرانكوم، ثلاثة بريطانيين وأميركيا كنديا، وبولنديا وفلسطينيا، وقُتلوا جميعًا في غارة إسرائيلية خلال نيسان/ أبريل 2024.
وقالت وونغ، إن حكومتها أُبلغت بالقرار قبل وقت قصير من إعلانه، وفي اليوم العالمي للعمل الإنساني، معتبرة توقيت الإعلان إهانة لعائلة فرانكوم والعاملين في المجال الإنساني والأستراليين.
وأثار مقتل عمال الإغاثة آنذاك إدانات دولية واسعة، ومطالبات بضمان حماية العاملين الإنسانيين في غزة، فيما أقر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بأن الجيش قتلهم عن طريق الخطأ.
وأكدت وونغ، أن فرانكوم جسدت، أفضل ما في أستراليا، وأن عائلتها تستحق العدالة، مشددة على أن القرار الإسرائيلي لا يحقق مستوى المساءلة الذي تتوقعه بلادها.
من جهته، قال سفير تل أبيب لدى أستراليا، هليل نيومان، عقب اجتماعه مع وونغ في كانبيرا، إنه نقل تعازيه العميقة إلى عائلة فرانكوم، مؤكدًا أن "إسرائيل" لم تكن لديها نية لاستهداف عمال الإغاثة أو إيذائهم.
وأضاف نيومان أن القرار خلص إلى عدم وجود مسؤولية جنائية، داعيًا إلى احترام هذه النتيجة.
وفي السياق، تصدر قطاع غزة للعام الثالث على التوالي المناطق الأكثر فتكًا بالعاملين في المجال الإنساني، بعدما استشهد فيه 186 عاملًا خلال عام 2025.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، أمس الأربعاء، بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، إن 350 عاملا إنسانيا قتلوا حول العالم خلال 2025، بينهم 186 في غزة.
