الساعة 00:00 م
الأحد 04 أكتوبر 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.04 جنيه إسترليني
4.3 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.44 يورو
3.05 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

داوود: الاحتلال يستغل الحرب لـ "حسم الاستيطان" بالضفة وإنهاء الوجود الفلسطيني

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #السلطة الفلسطينية #فلسطين #المسجد الإبراهيمي #اقتحامات #ضم الضفة #البلدة القديمة #القدس المحتلة #الاحتلال الإسرائيلي #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #مدينة الخليل #منظمة التحرير الفلسطينية #الاستيطان الإسرائيلي #موسم الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #ضم الضفة الغربية #تهجير قسري #الاستيطان في الخليل #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #اعتداءات على الفلسطينيين #الخليل القديمة #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #اتفاقيات أوسلو #تدمير ممتلكات #تقسيم الخليل #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #ضم الخليل #موسم الزيتون 2025 #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #المسجد الإبراهيمي الشريف #اتفاقية الخليل #إعلان الخليل #منطقة H1 #منطقة H2

شطب وإقصاء وبقاء المشتركة.. معركة الصوت العربي داخل "الكنيست"

"أبو شحادة": سنكمل معركتنا وسندعم القائمة المشتركة

تطبيق "لحّق حالك".. حلّ رقمي فلسطيني لتقليل هدر الطعام وتعزيز الأمن الغذائي

حجم الخط
لحق حالك
بيت لحم - وكالة سند للأنباء

في معادلة صعبة فرضتها ضيق الظروف الاقتصادية وتراجع الدخول، تحولت التقنية الرقمية إلى طوق نجاة للعائلات الفلسطينية؛ فبينما تتفاقم أزمات انعدام الأمن الغذائي وتتراكم أعباء المعيشة، ظهر تطبيق "لحّق حالك" ليمثل جسرًا ذكيًا يربط بين فائض المتاجر واحتياجات ذوي الدخل المحدود.

هذا الابتكار الفلسطيني لم يقتصر دوره على تقديم تخفيضات للمستهلكين فحسب، بل خطا خطوات واسعة نحو معالجة معضلات اقتصادية وبيئية وإنسانية معقدة في آنٍ واحد.

حكاية رامي جميل (34 عامًا)، الأب لطفلين من مدينة بيت جالا، تختصر جانبًا من هذا الأثر؛ فقد تبدلت أحواله المادية إلى الأسوأ عقب انقطاعه عن عمله في الداخل الفلسطيني المحتل إثر حرب الإبادة.

وجد رامي ضالته في التطبيق الذي حرص على تثبيته على هاتفه لمتابعة ما تقدمه المتاجر ومحلات الأغذية من خصومات كبيرة.

ويؤكد رامي لـ "وكالة سند للأنباء" أن التطبيق، الذي أُطلق قبل نحو شهرين، أحدث فرقًا ملموسًا في نفقات أسرته، موضحًا: "قبل أيام اشتريت مجموعة من المواد التموينية عبر التطبيق بفاتورة بلغت قيمتها نحو 150 شيكلاً، وكانت ستكلفني 220 شيكلاً لو اشتريتها من الأسواق بالطريقة الاعتيادية".

من مشكلة إلى فرصة

تعود جذور الفكرة إلى قبل ثلاث سنوات، حين كان المهندس البيئي جبرا دقماق يجري دراسة حول إدارة النفايات الصلبة في فلسطين، ليكتشف أن 47% من هذه النفايات هي نفايات عضوية، وأن كميات هائلة من الطعام يتم التخلص منها رغم صلاحيتها التامة للاستهلاك.

ويوضح دقماق، وهو الرئيس التنفيذي للتطبيق، لـ "وكالة سند للأنباء": "وجدنا أن هناك مخابز تتخلص من فائض الخبز في نهاية كل يوم، وهناك متاجر لديها بضائع اقتربت نهاية صلاحيتها".

وعقب اندلاع الحرب على غزة، تصاعدت الأرقام المقلقة حول الفقر وانعدام الأمن الغذائي والبطالة.

وفي هذا السياق، يكشف تقرير للأمم المتحدة، صادر في مايو/ أيار 2026 ويغطي الربع الرابع من عام 2025، عن تزايد حدة انعدام الأمن الغذائي في الضفة الغربية، وانخفاض جودة النظام الغذائي وتنوعه؛ مما دفع الأسر إلى تبني استراتيجيات استهلاك سلبية شديدة للتكيف مع الأوضاع، كاعتماد أطعمة أقل تكلفة، وتقليص عدد الوجبات اليومية وأحجام الحصص الغذائية.

من هنا، رصد المؤسسون معضلتين متداخلتين تمثلان فائض الغذاء واحتياجات الفقراء، إلى جانب التحدي البيئي.

ومن هذه الملاحظة، تبلورت فكرة "لحّق حالك" لتسعى نحو تحقيق أهداف ثلاثية متكاملة، تتمثل في تحقيق هدف اجتماعي عبر إيصال المنتجات لكافة فئات المجتمع بما فيها العائلات الفقيرة، وهدف اقتصادي لتقليل خسائر التجار الناتجة عن الفاقد والمهدر من الطعام، إلى جانب هدف بيئي يتحقق بتخفيض نسبة النفايات العضوية، انعكاسًا على حجم النفايات وكلفة نقلها والتخلص منها والانبعاثات الضارة.

خبرات شابة وجهود جماعية

تجسد المشروع بفضل تلاقي خبرات ثلاثة أشقاء: جبرا (حاصل على ماجستير في الهندسة البيئية)، وجوزيف (مهندس حاسوب)، وأليكس (مهندس برمجيات).

وعلى مدار عامين، دأب الأشقاء على تحويل الفكرة إلى منصة إلكترونية رأت النور فعليًا في يوليو/ تموز من هذا العام.

تركزت الجهود السابقة للإطلاق على تسويق الفكرة والتوعية بجدواها بين البائعين لتصريف فائض منتجاتهم، وبين المستهلكين لتوفير أغذية جيدة بأسعار مخفضة.

ويشير جبرا إلى أنهم عملوا على بناء مجتمع تفاعلي من المستهلكين عبر وسائل التواصل الاجتماعي استعدادًا لانطلاق التطبيق.

وتعزيزًا للأبعاد الإنسانية، أُدرج خيار القسيمة الشرائية الذي يتيح لمن يرغب المساهمة بشراء قسيمة بقيمة 100 دولار للعائلات المحتاجة عبر مؤسسات خيرية موثوقة.

ويفخر جبرا ببيع 150 قسيمة وتوزيعها بواسطة ثلاث مؤسسات تعمل في محافظة بيت لحم، ليستفيد منها عائلات فقيرة وأطفال مرضى بالسرطان، مساندةً لمن يعجزون حتى عن الشراء بالأسعار المخفضة.

واقع التشغيل والمعايير

يعمل التطبيق في مرحلته الأولى ضمن نطاق محافظة بيت لحم، حيث انضم إليه 20 متجرًا متنوعًا حتى الآن (بينها 5 متاجر فاعلة تقدم عروضا باستمرار)، إضافة إلى طلبات من 70 متجرًا آخر في الضفة الغربية للاشتراك.

ويؤكد دقماق سعي الفريق لتثبيت الأقدام محليًا أولاً قبل التوسع.

ولضمان الموثوقية، يشترط التطبيق تسجيل المنشأة التجارية لدى وزارة الاقتصاد الوطني، وتقديم خصم لا يقل عن 25%.

ويتابع الفريق باستمرار جودة البضائع وصلاحيتها، مع الالتزام بدورهم كوسيط بحت بين البائع والمستهلك.

عقبات وتحديات

واجه المشروع في مسيرته جملة من العقبات، أبرزها تأمين التمويل اللازم الذي أخر مرحلة الإطلاق، فضلاً عن تحديات دراسة السوق؛ إذ تحول التركيز تدريجيًا من استهداف المطاعم وحدها التي تراجعت إثر ظروف الحرب إلى قطاعات الحلويات، الخضار، الفواكه، والمخابز التي أظهرت تجاوبًا أكبر.

كذلك يشكل اعتماد الدفع الإلكتروني حصرًا عائقًا أمام غير المالكين لحسابات بنكية.

ورغم هذه التحديات، يتطلع الأشقاء للتوسع في بقية مناطق الضفة الغربية خلال الأشهر القادمة، وصولاً إلى طموح أوسع يتمثل في الانطلاق نحو أسواق الشرق الأوسط التي تواجه التحديات ذاتها.

حلّ عملي يثبته الميدان

يوفر التطبيق مخرجًا عمليًا لفائض المخابز، والمطاعم، ومحلات الحلويات، والسوبرماركت، والخضار.

وفي هذا السياق، يرى باسل خوري، صاحب مطعم وفرن للمخبوزات الغربية في بيت ساحور وأحد أوائل المشاركين، أن فلسطين بحاجة ماسة لمثل هذه المبادرات للحد من هدر الطعام.

ويوضح خوري لـ "وكالة سند للأنباء": "سابقًا كنا نحتار كيف نصرف الزائد من الطعام في نهاية عملنا اليومي"، لافتاً إلى أن تصريف الوجبات الفائضة بسعر التكلفة يقلل الخسائر ويخدم الفئات المحتاجة، فضلاً عن دور ذلك في حماية البيئة وتقليل استهلاك الطاقة في الإنتاج.